الخارجية الأمريكية تؤكد: لن نستبق الأحداث في المحادثات مع إيران
أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أنها لن تتسرع في إصدار أحكام أو قرارات مسبقة بشأن مسار المحادثات الجارية مع إيران، مشددة على أن واشنطن تسعى لاستكشاف كل الخيارات الدبلوماسية المتاحة قبل اتخاذ أي خطوات تصعيدية قد تؤثر على الاستقرار الإقليمي. جاء هذا التصريح في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترًا ملحوظًا، مع تزايد الحديث عن احتمالات المواجهة العسكرية.
أكسيوس يكشف استعداد إدارة ترامب لشن حرب كبرى ضد إيران
في سياق متصل، كشف موقع أكسيوس أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تستعد لشن "حرب كبرى" ضد إيران بمشاركة إسرائيل، موضحًا أن المواجهة قد تبدأ قريبًا جدًا في حال فشلت الجهود الدبلوماسية الحالية. وأشارت المصادر إلى أن أي تحرك عسكري أمريكي محتمل سيكون على الأرجح حملة عسكرية ضخمة تمتد لأسابيع، بحيث تبدو أقرب إلى حرب شاملة بدلًا من عمليات محدودة، خلافًا للعمليات التي جرت الشهر الماضي في فنزويلا والتي انتهت بإلقاء القبض على رئيسها نيكولاس مادورو.
عملية أمريكية إسرائيلية مشتركة أوسع من حرب الأيام الـ12
أوضحت المصادر أن المواجهة المحتملة ستكون حملة مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، لكنها ستكون أوسع نطاقًا وأكثر تأثيرًا على النظام الإيراني من حرب الأيام الـ12 التي قادتها إسرائيل في يونيو الماضي، والتي انضمت إليها الولايات المتحدة لاحقًا لقصف منشآت نووية تحت الأرض. هذا التصعيد العسكري المحتمل يأتي في إطار استراتيجية تهدف إلى الضغط على طهران لتحقيق مكاسب دبلوماسية.
تداعيات خطيرة على المنطقة ومستقبل رئاسة ترامب
وحسب موقع أكسيوس، فإن أي حرب محتملة سيكون لها تأثير بالغ على الشرق الأوسط بأكمله، بالإضافة إلى انعكاسات خطيرة على السنوات الثلاث المتبقية من رئاسة ترامب، سواء على الصعيد السياسي أو الأمني. كما أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية والأمنية في المنطقة، مع احتمالية تأثر أسواق النفط العالمية.
من التهديد العسكري إلى المفاوضات المشروطة بالقوة
وكان ترامب قد هدد في أوائل يناير بتوجيه ضربة عسكرية لإيران بعد مقتل آلاف المتظاهرين في احتجاجات واسعة، قبل أن تتحول إدارته لاحقًا إلى نهج المفاوضات المصحوبة بتعزيز عسكري كبير في المنطقة. هذا التحول يعكس رغبة واشنطن في الجمع بين الدبلوماسية والقوة لتحقيق أهدافها الاستراتيجية.
تباطؤ المفاوضات يرفع سقف المواجهة المحتملة
وأشارت المصادر إلى أن بطء سير المفاوضات بالتوازي مع الانتشار العسكري الكبير رفع سقف التوقعات بشأن طبيعة أي هجوم محتمل، ما يجعل خيار التصعيد العسكري حاضرًا بقوة على الطاولة في حال فشل الحل الدبلوماسي. هذا الوضع يضع المنطقة على حافة الهاوية، مع ضرورة مراقبة التطورات عن كثب في الأسابيع المقبلة.