غضب عارم في العراق بعد إعلان رمضاني يظهر رموزًا تاريخية بالذكاء الاصطناعي
أثار إعلان رمضاني صادر عن منصة محلية في العراق، يحمل عنوان "عراق موحد" وبرعاية شركات متعددة، موجة غضب واسعة في الأوساط الثقافية والسياسية والجماهيرية. جاء ذلك بعد ظهور الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري، المعروف بـ"شاعر العرب"، إلى جانب رئيس الوزراء في العهد الملكي نوري السعيد، في مشاهد مولدة بتقنية الذكاء الاصطناعي، حيث يقدمان الشاي لمسؤولين حاليين.
تفاصيل المشاهد المثيرة للجدل في الحملة الإعلانية
في الإعلان الذي أطلق الأربعاء 18 فبراير 2026، ظهر الجواهري وهو يقدم الشاي لرئيس مجلس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، بينما عرض نوري السعيد وهو يقدم الشاي لرئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي. كما تضمن الإعلان ظهورًا خاطفًا للرئيس العراقي الراحل جلال طالباني يحمل مظلة في شوارع أربيل، إضافة إلى ظهور سفراء من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا في مأدبة طعام، مما أثار تساؤلات حول طبيعة مشاركتهم، سواء كانت ضمن النشاط الدبلوماسي المعتاد أو كجزء من الإعلان التجاري.
ردود فعل رسمية وشعبية غاضبة تجاه الإعلان
وردًا على هذه المشاهد، طالب رئيس الحكومة السوداني بإجراء تحقيق عاجل بشأن الجهات التي أنتجت الإعلان، مؤكدًا أن الفيديو يتنافى مع الاحترام والتقدير الواجبين لشاعر العرب الأكبر، وهدد بمقاضاة الجهة المنتجة. من جانبها، دان اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين ظهور الجواهري في الإعلان، واصفًا الفعل بأنه إساءة مقصودة تهدف إلى تشويه صورة الرموز الوطنية العراقية.
توضيحات الشركة المنتجة والدفاع عن الرسالة الإيجابية
أوضحت الشركة المنتجة للإعلان، على لسان صاحبة العمل بان الجميلي، أن المشاهد الحقيقية لممثلي الحكومة تمت الموافقة عليها مسبقًا، وأن الشخصيات التاريخية مثل الجواهري ونوري السعيد أضيفت باستخدام الذكاء الاصطناعي فقط، دون نية للإساءة. وأكدت الجميلي أن العمل استغرق شهرين كاملين وعُرض على عدة أطراف دولية قبل عرضه في العراق، مشيرة إلى أن الاعتراضات السياسية على الإعلان تُغفل الرسائل الإيجابية والهوية الوطنية التي يسعى العمل لإيصالها.
استمرار الجدل حول حدود استخدام الذكاء الاصطناعي
وسط هذه الأحداث، يظل الإعلان محل جدل واسع بين الأوساط الثقافية والسياسية والجمهور العراقي، مع تساؤلات متزايدة حول حدود استخدام الذكاء الاصطناعي في المحتوى الإعلامي والتجاري، واحترام الرموز الوطنية. هذا الجدل يسلط الضوء على التحديات الأخلاقية والقانونية التي تطرحها التقنيات الحديثة في التعامل مع التراث والشخصيات التاريخية.