إسرائيل تحتجز المذيع الأمريكي تاكر كارلسون وتستجوبه بعد مقابلة مع السفير هاكابي
إسرائيل تحتجز تاكر كارلسون وتستجوبه بعد مقابلة مع السفير

إسرائيل تحتجز المذيع الأمريكي تاكر كارلسون وتستجوبه بعد مقابلة مع السفير هاكابي

كشف الصحفي الأمريكي البارز تاكر كارلسون، المذيع السابق في شبكة "فوكس نيوز"، عن تعرضه هو وفريقه للاحتجاز في إسرائيل يوم الأربعاء، وذلك عقب إجراء مقابلة مع سفير الولايات المتحدة لدى تل أبيب مايك هاكابي. وأوضح كارلسون أن السلطات الإسرائيلية صادرت جوازات سفرهم واقتادت أحد زملائه إلى غرفة استجواب، في حادثة أثارت تساؤلات حول حرية الإعلام والعلاقات الدبلوماسية.

تفاصيل الحادث والاستجواب

سافر كارلسون إلى تل أبيب لعقد جلسة مع هاكابي، الذي تحداه للتحدث مباشرة بعد مشادة عبر الإنترنت حول معاملة إسرائيل للمسيحيين. وقد قبل كارلسون، الذي كثيرًا ما ينتقد إسرائيل بسبب أفعالها العسكرية في غزة، هذا العرض. لكن بعد وقت قصير من المقابلة، واجه هو وفريقه موقفًا صعبًا في مطار بن جوريون.

قال كارلسون لصحيفة "ديلي ميل": "قام رجال عرفوا أنفسهم بأنهم أمن المطار بأخذ جوازات سفرنا، واقتادوا منتجنا التنفيذي إلى غرفة جانبية، ثم طالبوا بمعرفة ما تحدثنا عنه مع السفير هاكابي". وأضاف: "كان الأمر غريبًا. نحن الآن خارج البلاد".

خلفية الزيارة والتدخلات الدبلوماسية

قبل المقابلة، نشر كارلسون صورة على منصة "X" لنفسه مع شريكه في العمل، نيل باتيل، أمام مطار بن جوريون مع تعليق: "تحياتي من إسرائيل". ومع ذلك، كشفت مصادر مطلعة أن الحكومة الإسرائيلية كانت في البداية تميل إلى منع دخول كارلسون، لكن تدخل وزارة الخارجية الأمريكية بالتنسيق مع البيت الأبيض أدى إلى السماح له بالدخول لتجنب "حادثة دبلوماسية".

هذا التدخل يعكس حساسية إسرائيل في التعامل مع شخصيات الإعلام الأمريكية التي تمتلك قدرة على التأثير في الرأي العام داخل الولايات المتحدة، خاصة بين قاعدة الحزب الجمهوري والشبان المؤيدين لترامب. وعلق ديفيد فريدمان، السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل خلال ولاية ترامب الأولى، قائلًا: "من المؤسف أن تاكر بقي في المطار رغم الكثير من الدعوات لرؤية العديد من الأماكن الرائعة. إنها فرصة ضائعة ضخمة ومن الواضح أنها متعمدة".

ردود الفعل والإنكار الرسمي

من جانبه، نفى متحدث باسم السفارة الأمريكية في إسرائيل احتجاز كارلسون، وزعم أنه "تلقى نفس أسئلة مراقبة الجوازات التي يتلقاها عدد لا يحصى من زوار إسرائيل، بما في ذلك السفير هاكابي ودبلوماسيون آخرون، كجزء من إجراءات الدخول والخروج العادية". وتابع المتحدث: "ليس دقيقًا أن إسرائيل كانت ستسمح لتاكر بالدخول فقط من أجل المقابلة. التواصل الوحيد للسفارة مع إسرائيل بشأن زيارته كان لتنسيق هبوط طائرته الخاصة كجزء من تسهيل زيارة سلسة".

الخلفية السياسية والتأثيرات

يُذكر أن شعبية إسرائيل لا تزال عند أدنى مستوياتها على الإطلاق داخل الحزب الجمهوري بين الناخبين الشباب ومؤيدي ترامب. وذكرت تقارير أن لقاء كارلسون وهاكابي كان محاولة من إدارة ترامب لمنع النقاشات المحيطة بإسرائيل من كسر التحالف المحافظ للحزب الجمهوري قبل الانتخابات النصفية.

ويعتبر كارلسون حليفًا قديمًا لنائب الرئيس جي دي فانس ويتحدث مع ترامب في مجموعة من القضايا، بما في ذلك السياسة الخارجية. وفي الشهر الماضي، زار كارلسون البيت الأبيض مرتين والتقى بترامب في المكتب البيضاوي في مناسبة واحدة معروفة على الأقل.

هذا الحادث يسلط الضوء على التوترات المتزايدة بين الإعلام الأمريكي الناقد والسياسات الإسرائيلية، ويطرح أسئلة حول حدود حرية التعبير في السياقات الدبلوماسية الحساسة.