تحذير فلسطيني بالأمم المتحدة: إسرائيل أمام مفترق طرق تاريخي
أكد مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، خلال جلسة مجلس الأمن المخصصة للتطورات في غزة والضفة الغربية، أن إسرائيل تواجه خياراً مصيرياً بين تنفيذ عمليات الضم للأراضي الفلسطينية أو السير بجدية نحو تحقيق السلام العادل والدائم.
اتفاق وقف إطلاق النار لم ينه المعاناة
أشار منصور إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار الأخير أنقذ العديد من الأرواح البشرية، لكنه لم يضع حداً للمعاناة اليومية التي يعيشها الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال. وقال المندوب الفلسطيني: "الحكومة الإسرائيلية لا ترغب حقيقةً في وقف إطلاق النار، وتستمر في سياساتها القمعية التي تعامل الفلسطينيين كأجانب في أرضهم، وتنكر حقوقهم الأساسية المشروعة".
انتهاكات للحرية الدينية واستهداف للمقدسات
وأضاف منصور خلال مداخلته: "لقد استهدفت إسرائيل بشكل متعمد دور عبادة للمسلمين والمسيحيين عمرها آلاف السنين، بينما يبقى الفلسطينيون محرومين من ممارسة شعائرهم الدينية بحرية وأمان". وشدد على أن هذه الانتهاكات تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي واتفاقيات حقوق الإنسان.
رفض دولي واسع لخطط الضم الإسرائيلية
كشف المندوب الفلسطيني أن أكثر من 100 دولة ومنظمة دولية عبرت عن رفضها القاطع للإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة. وفي الوقت نفسه، أبدى ترحيباً حذراً بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، مشيراً إلى ضرورة أن تكون أي خطة سلام عادلة وشاملة.
تحذير من انفجار جديد في الضفة الغربية
حذر رياض منصور من أن السياسات الإسرائيلية الأخيرة تهدف بشكل واضح إلى إشعال انفجار جديد في الضفة الغربية، مؤكداً أن السلطة الفلسطينية تبقى ملتزمة بمسار السلام، بينما تعمل إسرائيل على تقويض هذه الجهود بشكل منهجي.
القرارات الإسرائيلية "الدراماتيكية"
وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينيت" قد صادق في 8 فبراير على سلسلة من القرارات التي وصفت بـ"الدراماتيكية"، والتي تهدف إلى تعميق الضم الفعلي في الضفة الغربية. وجاءت هذه القرارات قبيل سفر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة لإجراء مباحثات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تشمل الملف الإيراني إلى جانب القضية الفلسطينية.
دعوة عاجلة للمجتمع الدولي
ولخص منصور تحذيره بقوله: "القرارات الإسرائيلية الأخيرة تشير بوضوح إلى أننا وصلنا إلى نهاية الطريق، وإلى مفترق طرق تاريخي". ودعا المجتمع الدولي إلى:
- تحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية
- العمل الجاد لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي
- إنقاذ إمكانية قيام الدولة الفلسطينية المستقلة
- حماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني
وشدد المندوب الفلسطيني على أن استمرار السياسات الإسرائيلية الحالية لن يؤدي إلا إلى مزيد من التصعيد والعنف، داعياً إلى عودة جادة لمفاوضات السلام القائمة على حل الدولتين والمعايير الدولية.