باحث: قضية إبستين كشفت زيف شعارات تيارات الإسلام السياسي والعلاقات المظلمة
قضية إبستين تسقط قناع شعارات الإسلام السياسي الزائفة

باحث: قضية إبستين أسقطت القناع عن شعارات تيارات الإسلام السياسي الزائفة

قال هشام النجار، الباحث بشؤون تيارات الإسلام السياسي بمركز الدراسات الاستراتيجية بالأهرام، إن قضية جيفري إبستين كانت بمثابة زلزال مدوٍ كشف عن شبكة معقدة من النفوذ والابتزاز والعلاقات المُظلمة التي ربطت المال بالسياسة بالإعلام على مستوى عالمي.

وأضاف النجار أن هذه القضية فضحت خطابًا أخلاقيًا زائفًا طالما قدّمه الغرب كنموذج للقيم والديمقراطية، لكن الأخطر في الأمر هو التقاطعات العميقة التي تتيحها مع ملف "الإسلام السياسي" وجماعاته العابرة للحدود، والتي تقدم نفسها كبديل أخلاقي "نقي".

أسقط القناع عن جماعة الإخوان

وأكد النجار في تصريح خاص أن قضية إبستين أسقطت القناع عن الشعارات الزائفة لـ "الإسلام السياسي"، وخاصة جماعة الإخوان، بعد ما كُشف مجددًا عن سرديات طالما رُوّج لها داخل المجتمعات العربية والإسلامية.

وأوضح أن هذه الجماعات، التي رفعت شعارات الطهرانية ومحاربة الانحلال وإقامة "المجتمع المسلم"، كانت تاريخيًا حليفًا موثوقًا للغرب، منذ نشأة الإخوان برعاية بريطانية، وصولًا إلى دعم أمريكي مباشر أو غير مباشر في لحظات مِفصلية.

سقوط وهم النقاء والبديل الأخلاقي

وتابع الباحث قائلاً: "هناك مفارقة كاشفة؛ كيف يجتمع خطاب أخلاقي متشدد، يُكفّر المجتمعات ويخوّن الدول الوطنية، مع تحالفات سياسية مع قوى غارقة في فضائح أخلاقية وانتهاكات جسيمة؟".

واستطرد: "كيف صمتت رموز هذا التيار، أو تعاملت بانتقائية فاضحة، مع قضية بحجم إبستين، رغم أنها تمسُّ جوهر القيم التي يدّعون الدفاع عنها؟".

وأشار إلى أن القضية أدت إلى سقوط أوهام كبرى، منها وهم "نقاء الغرب" من جهة، ووهم "بديل الإسلام السياسي الأخلاقي" من جهة أخرى، موضحًا أن العلاقة بين الطرفين هي علاقة مصالح متبادلة.

وفي هذا السياق، قال النجار: "اتضح أن العلاقة بين الطرفين علاقة مصالح متبادلة، يتم فيها توظيف الجماعات الدينية كأدوات ضغط أو إعادة تشكيل للمجتمعات، بينما تغض هذه الجماعات الطرف عن تناقضات حلفائها ما دام الدعم السياسي والمالي قائمًا".

وأكد أن هذا الواقع يتناقض تمامًا مع ما تروج له الجماعات في الفضاءات العربية والإسلامية من أنها تخوض صراعًا قيميًا مع الغرب، مما يكشف زيف شعاراتها وطبيعة تحالفاتها الخفية.