روسيا تتهم واشنطن بتعطيل الوساطة في أوكرانيا وتؤكد ضرورة وقف إمداد الأسلحة
روسيا: تناقضات أمريكا تعرقل الوساطة في أوكرانيا

روسيا تنتقد التناقضات الأمريكية وتؤكد شروط الوساطة في أوكرانيا

أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن ما وصفته بـتناقضات الموقف الأمريكي بشأن الأزمة في أوكرانيا يثير تساؤلات كبيرة، مشددة على أن أي جهود وساطة جادة تتطلب وقف إمداد كييف بالأسلحة بشكل فوري. وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة أساسية لخلق بيئة مواتية للمفاوضات، معربة عن رغبتها في أن تنعم أوروبا بالسلام وتتجنب التكاليف الباهظة للصراع المستمر.

زيلينسكي: اقتراب من وثيقة وقف إطلاق النار ومحادثات في سويسرا

من جهته، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الجولة القادمة من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا ستُعقد في سويسرا، في إطار الجهود الدولية لإنهاء الحرب التي تدوم منذ أكثر من عامين. وأوضح زيلينسكي أن المحادثات العسكرية السابقة كانت جوهرية، مشيرًا إلى أن كييف وموسكو أصبحتا قريبتين من التوصل إلى وثيقة مشتركة تحدد آليات مراقبة أي وقف محتمل لإطلاق النار.

وتشمل هذه الآليات إجراءات التحقق والرقابة الميدانية، لكن زيلينسكي أكد أن القضايا الحساسة، مثل الترتيبات الأمنية وخطوط التماس، تتطلب اجتماعًا على مستوى القادة لتحقيق اختراق حقيقي.

تقدم في المفاوضات وتقييمات متباينة

جاءت تصريحات زيلينسكي بعد إعلان المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف أن المحادثات التي قادتها واشنطن في جنيف أحرزت تقدمًا مهمًا، رغم وصف مصادر روسية لأجواء التفاوض بأنها شديدة التوتر. وأشار ويتكوف إلى اتفاق الطرفين على إطلاع قيادتيهما بالمستجدات والاستمرار في العمل للتوصل إلى اتفاق، مع دعم أمريكي مباشر لمسار التفاوض.

في المقابل، نقلت وسائل إعلام روسية عن مصادر في الوفد المشارك أن المفاوضات واجهت صعوبات كبيرة، مع استمرار الخلافات الجوهرية حول القضايا الأمنية والضمانات طويلة الأمد، مما يعكس التعقيدات المحيطة بأي تسوية محتملة.

تداعيات الأزمة على أوروبا واستمرار الجهود

أكدت الخارجية الروسية أن تداعيات الأزمة الأوكرانية لا تقتصر على طرف واحد بل تمتد إلى القارة الأوروبية بأكملها، مما يزيد من أهمية التوصل إلى حل سلمي. وأضافت الوزارة أن المفاوضات المتعلقة بالملف الأوكراني تواجه تحديات كبيرة، لكنها شددت على استمرارها في المرحلة المقبلة رغم التعقيدات القائمة.

يأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة ضغوطًا دولية متزايدة لإنهاء الصراع، مع استمرار الدعم العسكري والديبلوماسي من مختلف الأطراف.