الأمم المتحدة تفضح انتهاكات إسرائيل وحماس في حرب غزة
كشف تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن وقوع انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني في غزة، حيث اتهم كل من القوات الإسرائيلية وحركة حماس وجماعات فلسطينية مسلحة أخرى بارتكاب جرائم فظيعة خلال الصراع المستمر. وأشار التقرير، الذي صدر يوم الخميس 19 فبراير 2026، إلى أن هذه الأفعال تثير مخاوف عميقة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي.
اتهامات بالتطهير العرقي والتغيير الديموغرافي
أوضح التقرير المؤلف من 17 صفحة أن التكثيف المتزايد للهجمات الإسرائيلية وعمليات النقل القسري للفلسطينيين يبدو وكأنه يهدف إلى إحداث تغيير ديموغرافي دائم في قطاع غزة. وأضاف أن هذه الإجراءات فرضت ظروف حياة لا تتناسب مع استمرار وجود الفلسطينيين كمجموعة في المنطقة، مما يعزز مخاوف بشأن احتمالية حدوث تطهير عرقي.
ردود الفعل والرفض الإسرائيلي
ورداً على التقرير، رفضت البعثة الدائمة لإسرائيل في جنيف ما ورد فيه، واتهمت مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بفقدان مصداقيته وشن حملة تشويه ضد إسرائيل. من جانبها، لم تصدر حركة حماس رداً فورياً على هذه الاتهامات، مما يترك المجال مفتوحاً للمزيد من التطورات الدبلوماسية.
خلفية الصراع والخسائر البشرية
يتناول التقرير الأحداث التي وقعت بين نوفمبر 2024 و31 أكتوبر 2025، مشيراً إلى أن هجوم حماس على جنوب إسرائيل في أكتوبر 2023 أسفر، وفقاً لإحصاءات إسرائيلية، عن مقتل أكثر من 1200 شخص وأسر أكثر من 250 رهينة. وفي المقابل، تشير وزارة الصحة الفلسطينية إلى أن الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة أدى إلى مقتل أكثر من 72 ألف شخص، مما يسلط الضوء على حجم الكارثة الإنسانية.
أزمة إنسانية ومخاوف من المجاعة
أضاف التقرير أن وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية، والذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، جاء بعد عامين من الحرب التي دمرت أجزاء واسعة من غزة وشردت معظم سكانها. كما حذر من أن المجاعة التي رصدها جهاز عالمي لمراقبة الجوع في أغسطس الماضي وسوء التغذية نتجا مباشرة عن الإجراءات الإسرائيلية، مع فشل مراكز التوزيع المدعومة من إسرائيل والولايات المتحدة في إيصال المساعدات بالحجم المطلوب.
اتهامات إضافية وجهود الضم
أشار التقرير أيضاً إلى أن الممارسات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية المحتلة تدل على تسارع جهود ضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية، مع استخدام غير قانوني للقوة. كما ذكر أن التدمير المنهجي للأحياء وحرمان السكان من المساعدات، إلى جانب النقل القسري، يعززان مخاوف التطهير العرقي.
اتهامات لحماس والجماعات المسلحة
فيما يتعلق بحركة حماس، ذكر التقرير أن مقتل 12 موظفاً فلسطينياً مرتبطين بمؤسسة غزة الإنسانية في يونيو الماضي على يد مسلحين، بما في ذلك حالات إعدام محتملة، قد يرقى إلى جرائم حرب. كما أثار مخاوف بشأن استخدام المدنيين كدروع بشرية، وهو ما تنفيه الحركة، إضافة إلى انتقاد استخدام غير ضروري أو غير متناسب للقوة من قبل السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.
دعوات للمساءلة والعدالة
اختتم التقرير بالتأكيد على ضرورة المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي من قبل حماس وجناحها المسلح كتائب القسام، وكذلك من قبل جماعات فلسطينية مسلحة أخرى. ويأتي هذا في إطار جهود الأمم المتحدة لتعزيز العدالة وحماية حقوق الإنسان في المنطقة.