روسيا تطالب أمريكا بوقف الدعم العسكري لأوكرانيا لتمكين دبلوماسية حقيقية
أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، اليوم الخميس، أن الولايات المتحدة الأمريكية يجب أن تتوقف عن تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا إذا كانت تنوي بصدق التوسط بين موسكو وكييف لحل النزاع الدائر بينهما.
تصريحات زاخاروفا حول الوساطة الأمريكية
جاء ذلك ردًا على تصريحات وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، الذي أكد أن بلاده تقوم بدور الوسيط في النزاع، متمتعة بموقع فريد كالدولة الوحيدة التي نجحت في جمع ممثلين عن روسيا وأوكرانيا على طاولة المفاوضات. وأضاف روبيو أن الولايات المتحدة تواصل تزويد كييف بالأسلحة والحفاظ على العقوبات المفروضة على روسيا.
وفي بيان رسمي نشر عبر موقع الخارجية الروسية، قالت زاخاروفا: "إذا كان هناك من ينوي بصدق التوسط للتوصل إلى تسوية، فعليه التوقف عن تقديم الدعم العسكري لأحد طرفي النزاع. وحينها ستتاح فرص لدبلوماسية حقيقية وفعّالة، وهو ما تدعو إليه باستمرار وزارة الخارجية الروسية".
رد روسيا على ادعاءات الوساطة الأمريكية
وردًا على ادعاء روبيو بأن الولايات المتحدة هي الجهة الوحيدة التي نجحت في إحضار روسيا وأوكرانيا إلى طاولة المفاوضات، وصفت زاخاروفا هذا القول بأنه "غير دقيق" على أقل تقدير، مشيرة إلى أن مثل هذه المصطلحات غير مناسبة دبلوماسيًا. وأوضحت أن هناك عدة جولات من المفاوضات عقدت بين الجانبين في فبراير ومارس 2022 في بيلاروس، ثم في إسطنبول، مما ينفي صحة هذا الادعاء.
كما أعربت زاخاروفا عن امتنان روسيا للجانب الأمريكي لرغبته الصادقة في تسهيل البحث عن حلول سلمية للنزاع، لكنها أشارت إلى أن واشنطن هي من أشعلت هذا النزاع قبل أكثر من عشر سنوات، مما يضعف من مصداقية وساطتها في الوقت الحالي.
خلفية النزاع الروسي الأوكراني
يأتي هذا التصريح في إطار التوترات المستمرة بين روسيا وأوكرانيا، والتي تشمل نزاعات حدودية وسياسية متعددة. وتؤكد روسيا أن الدعم العسكري الأمريكي لأوكرانيا يعقد جهود السلام ويمنع تحقيق تسوية دبلوماسية شاملة. من جهتها، تدافع الولايات المتحدة عن حق أوكرانيا في الدفاع عن نفسها، معتبرة أن العقوبات والدعم العسكري أدوات ضرورية للضغط على موسكو.
وقد شهدت العلاقات بين البلدين تدهورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، مع تصاعد المواجهات العسكرية في مناطق مختلفة، مما يجعل دور الوساطة الدولية، وخاصة الأمريكية، محط أنظار العالم. وتصر روسيا على أن أي وساطة حقيقية تتطلب حيادية تامة، بما في ذلك وقف الدعم العسكري لأي من الأطراف.