فنزويلا تقر قانون عفو تاريخيًا يستثني زعيمة المعارضة بعد احتجاز مادورو
قانون عفو فنزويلي يستثني زعيمة المعارضة بعد احتجاز مادورو

البرلمان الفنزويلي يقر قانون العفو بالإجماع ويستثني زعيمة المعارضة

في خطوة تاريخية، وقّعت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة، ديلسي رودريجيز، اليوم الجمعة، قانون العفو الذي أقره البرلمان الفنزويلي بالإجماع صباح نفس اليوم. ويأتي هذا القانون بعد أقل من شهرين من احتجاز الولايات المتحدة للرئيس السابق نيكولاس مادورو وزوجته، ويستهدف الإفراج عن السجناء السياسيين في البلاد.

استثناءات قانون العفو وتأثيرها على المعارضة

استثنى القانون الأشخاص الذين شجعوا على "الأعمال المسلحة" ضد فنزويلا، وهو ما قد يؤدي إلى استبعاد العديد من أعضاء المعارضة، وأبرزهم زعيمتها ماريا كورينا ماتشادو. وقد أيدت ماتشادو العملية الأمريكية التي جرت في 3 يناير الماضي، مما يجعلها ضمن الفئات المستبعدة من العفو.

وأعلن رئيس البرلمان، خورخي رودريجيز، بعد الموافقة بالإجماع على القانون: "أُقر قانون التعايش الديمقراطي، وأُرسل إلى الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريجيز لإعلانه".

خلفية قانون العفو وتطوراته التاريخية

في 31 يناير، أعلنت رودريجيز عن هذا المشروع أمام المحكمة العليا للعدئة، قائلة: "أود أن أعلن أننا قررنا دفع قانون عفو عام يشمل كامل الفترة السياسية من العنف السياسي من عام 1999 حتى الآن". ويرجع هذا المشروع إلى سابقتين لقانون العفو، الأولى في عهد الرئيس السابق هوجو تشافيز (1999–2013)، والثانية في عهد الرئيس نيكولاس مادورو.

السياق السياسي: احتجاز مادورو والهجمات الأمريكية

في 3 يناير الماضي، شنّت الولايات المتحدة الأمريكية ضربة واسعة على فنزويلا، جرى خلالها احتجاز رئيس البلاد نيكولاس مادورو، وزوجته سيليا فلوريس، ونقلهما إلى نيويورك. ووفق رواية السلطات الأمريكية، فإنه يُشتبه في ارتباطهما بما وصفته بـ"إرهاب المخدرات" واعتبرته تهديدًا، بما في ذلك للولايات المتحدة. وقد عُقدت أولى جلسات المحاكمة بالفعل في نيويورك، حيث أكد مادورو وزوجته براءتهما من التهم الموجهة إليهما.

وأصبحت ديلسي رودريجيز، رئيسة لفنزويلا بالإنابة، بعدما كانت تشغل منصب نائبة الرئيس. ووفقًا لبيانات وزارة الدفاع الفنزويلية، أسفرت الهجمات الأمريكية عن مقتل 100 شخص.

أهمية فنزويلا الاقتصادية والجيوسياسية

يشار إلى أن فنزويلا تمتلك نحو خُمس احتياطيات النفط العالمية، وكانت في السابق من كبار موردي الخام إلى الولايات المتحدة، مع عمل شركات أمريكية عدة في البلاد حتى عام 2007. وهذا يسلط الضوء على الأهمية الاستراتيجية للبلاد في المشهد الدولي.