الاجتماع الأول لمجلس السلام في واشنطن يشهد لقاءات مكثفة لوزير الخارجية المصري مع مسؤولين دوليين
عقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، سلسلة من اللقاءات الثنائية الجانبية مع عدد من كبار المسئولين الدوليين، على هامش مشاركته في الوفد الذي ترأسه رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي في الاجتماع الأول لمجلس السلام بواشنطن يوم الجمعة الموافق 20 فبراير 2026.
قائمة المسؤولين الذين التقاهم وزير الخارجية المصري
شملت اللقاءات الثنائية التي أجراها الوزير عبد العاطي كلاً من:
- ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي.
- ستيف ويتكوف، المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط.
- أجاي بانجا، رئيس مجموعة البنك الدولي.
- أيمن الصفدي، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني.
- الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي.
- بدر البوسعيدي، وزير خارجية سلطنة عمان.
- كونستانتينوس كومبوس، وزير خارجية قبرص.
تعزيز العلاقات المصرية الأمريكية والقضية الفلسطينية
تناول لقاء وزير الخارجية مع كل من وزير الخارجية الأمريكي والمبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط سبل تعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة. حيث أكد الوزير عبد العاطي الحرص على مواصلة التنسيق الوثيق مع الجانب الأمريكي في مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
كما أشاد بالدور الأمريكي وجهود الرئيس دونالد ترامب الحثيثة الرامية إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة، مؤكدًا دعم مصر لخطة الرئيس الأمريكي باعتبارها إطارًا مهمًا لتثبيت وقف إطلاق النار واستعادة الاستقرار في المنطقة.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد الوزير عبد العاطي على ثوابت الموقف المصري الداعم للتوصل إلى تسوية عادلة وشاملة، مؤكدًا ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار بشكل كامل ومستدام، وضمان النفاذ الآمن والكامل للمساعدات الإنسانية دون عوائق. كما أكد أهمية البناء على قرار مجلس الأمن رقم ٢٨٠٣ باعتباره المرجعية الدولية الحاكمة لجهود وقف إطلاق النار، وضرورة إطلاق مسار سياسي جاد وذي مصداقية يفضي إلى تنفيذ حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
الملف النووي الإيراني وجهود خفض التصعيد الإقليمي
تبادل الوزير عبد العاطي مع وزير الخارجية الأمريكي روبيو والمبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ويتكوف الرؤى بشأن جهود خفض التصعيد الإقليمي اتصالاً بالملف النووي الإيراني. حيث أكد وزير الخارجية المصري أهمية تجنب اتساع دائرة التوتر، وضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية والسياسية بما يسهم في صون الأمن والاستقرار الإقليميين.
وأكد في هذا السياق على الأهمية القصوى للتوصل لتسوية سلمية وتوافقية تعالج شواغل كافة الأطراف بشأن الملف النووي الإيراني على أساس الاحترام المتبادل والمنفعة المشتركة، وبما يسهم في تجنيب المنطقة مخاطر التصعيد.
الوضع في السودان وجهود مصر الداعمة
استعرض الوزير عبد العاطي مع المسؤولين الأمريكيين الجهود المصرية الرامية إلى دعم الدولة السودانية والحفاظ على مؤسساتها الوطنية ووحدة وسلامة أراضيها، مؤكدًا أن استقرار السودان يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي المصري والإقليمي.
كما شدد على دعم مصر الكامل لكافة الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى إنهاء النزاع، وفي مقدمتها التوصل إلى هدنة إنسانية فورية ومستدامة، مع أهمية تكثيف الاستجابة الإنسانية للأشقاء السودانيين في ظل تفاقم الأوضاع الميدانية. وحذر الوزير من خطورة أي محاولات لإنشاء هياكل موازية تهدد وحدة الدولة السودانية، مشددًا على ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية ودعم مسار التسوية السياسية الشاملة.
تطورات القرن الأفريقي وأمن البحر الأحمر
تطرقت اللقاءات إلى تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث أكد وزير الخارجية أهمية تبني مقاربة شاملة لمعالجة التحديات الأمنية والتنموية في المنطقة. ففي الشأن الصومالي، جدد الوزير دعم مصر لوحدة وسيادة الصومال، وضرورة تمكين بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال من أداء مهامها بكفاءة عبر توفير التمويل الكافي والمستدام، مع رفض إنشاء كيانات موازية خارج الأطر القانونية المعترف بها دوليًا.
كما شدد على أن حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له، مؤكدًا رفض مصر لأي محاولات من أطراف غير مشاطئة لفرض دور في هذا الإطار.
أمن مياه النيل والالتزام بالقانون الدولي
اتصالاً بمياه النيل، شدد الوزير عبد العاطي على أن المياه تمثل حقًا أساسيًا من حقوق الإنسان، مؤكدًا ضرورة الالتزام بقواعد القانون الدولي، ولا سيما مبادئ التوافق والتعاون وعدم الإضرار فيما يتعلق بالمشروعات المقامة على الأنهار الدولية المشتركة.
كما أكد أهمية التعاون والتكامل بين دول حوض النيل لتحقيق المنفعة المشتركة، ورفض الإجراءات الأحادية التي تمس حقوق دولتي المصب، بما يصون الأمن المائي المصري.
ختام اللقاءات والتأكيد على التنسيق الإقليمي والدولي
أكد الوزير عبد العاطي في ختام لقاءاته حرص مصر على مواصلة التنسيق والتشاور مع شركائها الإقليميين والدوليين لدعم جهود إحلال السلام وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. حيث سلطت هذه الاجتماعات الضوء على الدور المصري النشط في معالجة القضايا الإقليمية الملحة وتعزيز التعاون الدولي من أجل مستقبل أكثر استقرارًا وسلامًا.