تصريحات وزير الخارجية الإيراني تؤكد: القنابل عاجزة عن تدمير التكنولوجيا النووية الإيرانية
صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الجمعة، بأن الملف النووي الإيراني لا يمكن حله عبر الوسائل العسكرية، مؤكداً أن القنابل لا تستطيع تدمير تكنولوجيا إيران النووية. جاء ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً في التوترات، مع تقارير عن احتمال شن هجوم أمريكي إسرائيلي مشترك على إيران في الأيام المقبلة.
تطورات الملف النووي وسط مؤشرات هجوم محتمل
أفادت تقارير إعلامية، أمس الخميس، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس توجيه ضربة محدودة لإجبار إيران على إبرام اتفاق نووي جديد. وفي سياق متصل، نقلت شبكة "سي إن إن" الأمريكية عن مصدرين إسرائيليين، يوم الأربعاء، أن إسرائيل رفعت مستوى التأهب وكثفت استعداداتها العسكرية، وسط مؤشرات متزايدة على احتمال شن هجوم أمريكي إسرائيلي مشترك على إيران قريباً.
وأضاف المصدران، أحدهما مسؤول عسكري، أن إسرائيل تشكك منذ أسابيع في المفاوضات الأمريكية الإيرانية، وتسرع من وتيرة تخطيطها العملياتي والدفاعي، رغم التقدم المعلن في الجولة الثانية من المحادثات التي عقدت الثلاثاء.
تفاصيل الهجوم المحتمل واستعدادات إسرائيل
وفقاً لـ«القاهرة الإخبارية»، قال أحد المصدرين للشبكة الأمريكية إن الهجوم المحتمل، في حال أذن به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من المتوقع أن يتجاوز حرب الأيام الاثني عشر التي اندلعت في يونيو الماضي، وسيشمل ضربات منسقة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل. وأشار المصدران إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقد عدة مشاورات أمنية خاصة هذا الأسبوع لتقييم الجاهزية والتنسيق.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر مطلعة أن التقديرات الأمنية السائدة تشير إلى أن الهجوم المحتمل على إيران قد يتم خلال الأيام القليلة المقبلة، في ظل تصاعد الاستعدادات العسكرية وارتفاع منسوب التوتر في المنطقة. وأفادت التقارير بأن الأجهزة الأمنية تتابع عن كثب التطورات الأخيرة، وسط حديث متزايد عن جاهزية عملياتية لتنفيذ ضربة، في حال صدور القرار السياسي النهائي، مع استمرار التنسيق بين المستويات الأمنية والعسكرية.
خلفية الأزمة وتأثيرها على المنطقة
تأتي هذه التطورات في إطار أزمة الملف النووي الإيراني المستمرة، والتي تشهد مفاوضات متقطعة بين إيران والقوى العالمية. تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تؤكد موقف طهران الثابت بأن تكنولوجيتها النووية محصنة ضد الهجمات العسكرية، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في الشرق الأوسط.
يذكر أن المنطقة تشهد حالة من الترقب والقلق، مع استمرار التقارير عن استعدادات عسكرية مكثفة من جانب إسرائيل والولايات المتحدة، مما يهدد بتصعيد قد يؤدي إلى عواقب واسعة النطاق على الاستقرار الإقليمي والدولي.