اقتحام محيط المسجد الأقصى في أول جمعة رمضان
في تطور مثير للجدل، اقتحم وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير محيط المسجد الأقصى خلال يوم الجمعة الأولى من شهر رمضان المبارك، وذلك تحت حراسة مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي. جاء هذا الاقتحام وسط تصاعد التوترات في القدس المحتلة، مما أثار استنكاراً واسعاً من الجانب الفلسطيني والدولي.
تفاصيل الاقتحام والحراسة
وفقاً لمقاطع مصورة وردت عبر وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"، دخل بن غفير إلى محيط المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، وهو أحد الأبواب التاريخية للمسجد. وكان يرافقه خلال هذا الاقتحام كلاً من المفتش العام لشرطة الاحتلال داني ليفي وقائد شرطة الاحتلال في القدس أفشالوم بيليد، مما يؤكد الطبيعة المخطط لها لهذه الخطوة تحت حماية أمنية عالية.
تصريحات تحريضية وردود الفعل
أمام ضباط وعناصر من شرطة الاحتلال، أدلى بن غفير بتصريحات وصفت بأنها تحريضية ضد الفلسطينيين، مما زاد من حدة التوتر في المنطقة. وقد علقت محافظة القدس على هذا الحدث، مشيرة إلى أن اقتحام بن غفير وتصريحاته يأتيان في ظل تصعيد الاحتلال الإسرائيلي لإجراءاته العسكرية والقيود المفروضة على المصلين في القدس المحتلة، مما يعكس سياسة قمعية تستهدف تقييد الحريات الدينية.
القيود الإسرائيلية وصلاة الجمعة
يأتي هذا الاقتحام في وقت تفرض فيه السلطات الإسرائيلية قيوداً مشددة على المسجد الأقصى منذ بداية شهر رمضان، بما في ذلك تقييد حركة المصلين وفرض إجراءات أمنية متزايدة. رغم هذه القيود، أظهرت تقارير من دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أن حوالي 80 ألف شخص أدوا صلاة الجمعة الأولى من رمضان في المسجد الأقصى المبارك، مما يعبر عن تصميم الفلسطينيين على ممارسة شعائرهم الدينية في وجه التحديات.
هذا الحدث يسلط الضوء على استمرار التوترات في القدس، حيث يجمع بين العناصر السياسية والدينية، مع توقعات بتصاعد الاحتجاجات والردود الدولية في الأيام المقبلة.