تصعيد عسكري إسرائيلي في خان يونس واتفاق على إزالة أنقاض غزة
أفادت مصادر ميدانية في قطاع غزة، يوم الجمعة الموافق 20 فبراير 2026، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت عمليات تصعيد ميداني شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع. وشملت هذه العمليات تفجير عدد من المباني بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف استهدف مناطق انتشار القوات، مما أدى إلى دمار واسع النطاق في المنطقة.
موافقة إسرائيل على تحمل تكاليف إزالة الأنقاض
في تطور متصل، كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن الحكومة الإسرائيلية وافقت على طلب أمريكي بتغطية تكاليف إزالة الدمار الهائل الذي لحق بقطاع غزة جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية خلال العامين الماضيين. ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي رفيع المستوى في تل أبيب أن التقديرات الأولية تشير إلى أن التكاليف المباشرة التي ستتحملها إسرائيل قد تصل إلى مئات الملايين من الشواقل، بينما تقدر التكلفة الإجمالية لمشروع إزالة الأنقاض وبدء إعادة الإعمار بالمليارات.
شروط إعادة الإعمار وخطط واشنطن
وأكدت التقارير أن إزالة الأنقاض تمثل شرطاً أساسياً قبل الشروع في أعمال إعادة الإعمار، وذلك بالتزامن مع انطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. من جانبها، أعربت واشنطن عن رغبتها في البدء بعملية إعادة الإعمار من منطقة رفح جنوب قطاع غزة، بهدف جعلها نموذجاً ناجحاً لرؤية إعادة الإعمار التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتهدف الخطة الأمريكية إلى استقطاب عدد كبير من سكان القطاع إلى رفح، على أن تستمر عملية إعادة الإعمار في مناطق أخرى تعلن عنها واشنطن تدريجياً في مراحل لاحقة. وكانت الصحيفة العبرية قد ذكرت سابقاً في 12 ديسمبر الماضي أن واشنطن طلبت من تل أبيب تحمل تكاليف إزالة الدمار الذي لحق بغزة خلال عامي القتال الماضيين.
خلفية الاتفاق وأسبابه
ونقلت يديعوت أحرونوت عن مصدر مسؤول في تل أبيب قوله إن إسرائيل وافقت مؤقتاً على الطلب، وستبدأ بإخلاء حي نموذجي في رفح بمشروع تقدر تكلفته بين عشرات ومئات الملايين من الشواقل. وأرجعت الصحيفة موافقة إسرائيل على تغطية تكاليف رفع الأنقاض إلى رفض دول المنطقة تحمل هذه الأعباء عن الأنقاض التي تسببت فيها إسرائيل، مما يضع الضغط على الحكومة الإسرائيلية للتحرك في هذا الشأن.
يأتي هذا التصعيد الميداني والاتفاق على إزالة الأنقاض في سياق متطور للأوضاع في قطاع غزة، حيث تستمر التوترات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، بينما تسعى الجهود الدولية لإيجاد حلول دائمة لإعادة الإعمار والاستقرار في المنطقة.