جميل مزهر: المزاوجة بين أدوات المقاومة يجب أن تقوم على حسابات وطنية وليست فئوية
جميل مزهر: المزاوجة بين أدوات المقاومة على حسابات وطنية

جميل مزهر: المزاوجة بين أدوات المقاومة يجب بناؤها على حسابات وطنية لا فئوية

أكد جميل مزهر، نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أن الوصول إلى نتائج جادة ومهمة في أي اجتماع وطني يناقش سبل المقاومة يتطلب أولًا إجراء مراجعة شاملة لمسار العمل الوطني الفلسطيني. وشدد مزهر خلال استضافته في برنامج "الجلسة سرية"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، ويقدمه الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر، على ضرورة البدء بعملية تقييم ومراجعة لكل مسار العمل الوطني، تمهيدًا للاتفاق على استراتيجية واضحة تستند إلى قراءة دقيقة للمرحلة الراهنة.

استراتيجية المزج بين أشكال المقاومة

أوضح نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أن المرحلة الحالية قد تقتضي بلورة استراتيجية تقوم على المزج بين الأشكال المختلفة من العمل المقاوم، بحيث يتم استخدام بعض الوسائل في ساحة معينة دون غيرها، وفقًا للحسابات الوطنية المرتبطة بمصالح الشعب الفلسطيني. وأكد أن هذا التوجه يجب أن يكون بعيدًا عن الحسابات الفئوية أو الشخصية أو الفصائلية، وكذلك بعيدًا عن أي اعتبارات أو إملاءات إسرائيلية.

أهمية المزاوجة بين الأدوات

وتابع، أن المزاوجة بين أدوات المقاومة تُعد أمرًا مهمًا، مع إمكانية تقديم شكل على آخر تبعًا لمتطلبات المرحلة، مشيرًا إلى أنه قد تكون هناك حاجة في ساحة معينة إلى استراحة مؤقتة بهدف تضميد الجراح، أو "استراحة محارب"، بما يخدم المصلحة الوطنية العليا دون التخلي عن الثوابت النضالية. كما أشار إلى أن هذه الاستراتيجية يجب أن تكون مرنة وقابلة للتكيف مع التطورات المتغيرة في الساحة الفلسطينية والإقليمية.

في هذا السياق، دعا مزهر إلى تعزيز الوحدة الوطنية بين الفصائل الفلسطينية، معتبرًا أن التنسيق المشترك هو الأساس لتحقيق النجاح في مواجهة التحديات. وأضاف أن العمل المقاوم يجب أن يستند إلى رؤية شاملة تأخذ في الاعتبار جميع الجوانب السياسية والاجتماعية والاقتصادية، لضمان استدامة النضال وتحقيق الأهداف الوطنية.

ختامًا، أكد جميل مزهر على أن الأولوية يجب أن تكون دائمًا للمصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني، مع ضرورة تجنب أي انقسامات أو خلافات قد تعيق مسيرة التحرير. ودعا إلى مواصلة الجهود لبناء إجماع وطني حول استراتيجية المقاومة، بما يضمن تحقيق التقدم نحو الحرية والاستقلال.