ألمانيا تصدر تحذيراً عاجلاً لمواطنيها في إيران وسط مخاوف من تصعيد عسكري أمريكي
في خطوة تعكس تصاعد التوترات الدولية، دعت وزارة الخارجية الألمانية مواطنيها الألمان إلى مغادرة إيران فوراً، وذلك في بيان رسمي نُشر على موقع الوزارة يوم الجمعة الموافق 20 فبراير 2026. وجاءت هذه الدعوة وسط مخاوف متزايدة من احتمال تصعيد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مما يهدد باندلاع مواجهة عسكرية في المنطقة.
تحديث التوصيات الأمنية ونصائح السفر
قامت الخارجية الألمانية بتحديث توصياتها الأمنية ونصائحها بخصوص السفر إلى إيران، حيث تم تفعيل هذه التحديثات اعتباراً من نوفمبر 2022. وأوضح البيان الرسمي أن "يُنصح المواطنون الألمان بمغادرة إيران"، مشيراً إلى أن السفارة الألمانية في طهران لا تستطيع حالياً سوى تقديم مساعدة قنصلية محدودة في الموقع، مما يزيد من صعوبة تقديم الدعم في حالات الطوارئ.
تحذيرات دولية متزامنة
تزامنت هذه الدعوة الألمانية مع تحذيرات مماثلة من دول أخرى، حيث دعا وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي جميع المواطنين البولنديين إلى مغادرة إيران، باستثناء طاقم السفارة، وذلك على خلفية التصعيد العسكري الأمريكي المحتمل ضد طهران. ويعكس هذا التحرك الدولي قلقاً واسعاً من تدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة.
خلفية الأزمة النووية والتهديدات العسكرية
يأتي هذا التصعيد في أعقاب تقارير نشرتها صحيفة وول ستريت جورنال يوم الخميس، حيث ذكرت نقلاً عن مصادر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس شنّ ضربة عسكرية أولية محدودة على المنشآت العسكرية والحكومية الإيرانية. وتهدف هذه الضربة إلى إجبار إيران على توقيع الاتفاق النووي، مع تحذيرات بأن الولايات المتحدة قد ترد بحملة عسكرية واسعة النطاق إذا لم توافق إيران على مطالب ترامب بوقف تخصيب اليورانيوم.
وتشير هذه التطورات إلى أن التوترات بين واشنطن وطهران قد تصل إلى نقطة الغليان، مما دفع الدول الأوروبية مثل ألمانيا وبولندا إلى اتخاذ إجراءات وقائية لحماية مواطنيها. ويبقى العالم في ترقب لردود الفعل الإيرانية والتحركات الأمريكية المحتملة، مع توقع مزيد من التصعيد في الأيام المقبلة.