وزير الأوقاف يفتتح ملتقى الفكر الإسلامي الجديد بمسجد الحسين في رمضان
وزير الأوقاف يفتتح ملتقى الفكر الإسلامي بمسجد الحسين

وزير الأوقاف يفتتح ملتقى الفكر الإسلامي بمسجد سيدنا الحسين في أجواء رمضانية

افتتح الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، اليوم الجمعة 20 فبراير 2026، عقب صلاة التراويح، فعاليات "ملتقى الفكر الإسلامي" في ثوبه الجديد، الذي ينظمه المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وذلك بمسجد الإمام الحسين في القاهرة. جاء الافتتاح بحضور ومشاركة كوكبة من العلماء والمفكرين، في حدث يجسد الروحانية والتفكير الإسلامي المعاصر.

تهنئة بحلول شهر رمضان المبارك

في حوار إعلامي أجراه الإعلامي حسن الشاذلي، هنأ وزير الأوقاف الأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك، مؤكدًا أن للمصريين فرحة خاصة بهذا الشهر الكريم. وأضاف أن المصريين يتميزون بذوق مميز في استقبال رمضان والاحتفاء به، حيث يعظمون كل ما يذكرهم بالله، فيولون المساجد عناية خاصة، ويهتمون بالمآذن والمشربيات، ويحيون تقاليدهم المرتبطة بالمساجد والمحمل الشريف.

كما أوضح أن القرى تتزين احتفالًا بالشهر الفضيل، بما يبعث البهجة في نفوس الأطفال ويغرس فيهم معاني الفرح الروحي، مشيرًا إلى أن أرض مصر ارتبطت برباط خاص مع الإيمان، مستشهدًا بقصة تجلي الحق سبحانه وتعالى على أرضها وتكليمه لسيدنا موسى عليه السلام.

المحبة منهج ثابت وليست موسمية

أشار الوزير إلى أن المحبة ليست موسمية ترتبط بزمان دون زمان، وإنما هي منهج ثابت في وجدان المصريين، يظهر في تعظيم شعائر الله، وإكرام بيوته، والحرص على العبادة، وبذل الخير للناس في كل وقت. وأكد أن المصريين يتقربون إلى الله بالمحبة ويجعلونها سلوكًا يوميًّا يعيدهم إلى ربهم مهما ابتعدوا.

ودعا إلى تغيير النظرة تجاه العاصي، والتعامل معه بالرحمة والصبر، بعيدًا عن التكبر أو التعالي، مشيرًا إلى أن المجتمعات المتحضرة تأخذ بيد المتعثر ولا تعيّره. وأوضح أن التغيير الحقيقي يبدأ من الداخل، من تقوى القلوب، مستشهدًا بالآيات القرآنية التي تؤكد على أهمية تعظيم شعائر الله.

العمارة الإسلامية تعكس أهمية إصلاح الباطن

أوضح الوزير أن العمارة الإسلامية ذاتها تعكس هذا المعنى، إذ تتجه إلى الداخل بفنائها الرحب، في إشارة إلى أهمية إصلاح الباطن قبل الظاهر. وبين أن من شروط قبول العمل المحبة والأدب مع الله، والتواضع، وعدم الاستطالة على الخلق، والرحمة بالمساكين وابن السبيل والأرامل والمصابين.

وأكد أن العبادة في المسجد لا بد أن يصاحبها عمل خارج المسجد يتجلى في الرحمة والعطاء، مشددًا على أن حب المصريين لله هو الدافع الحقيقي وراء تعظيمهم لكل ما يقربهم إليه.

ختام الملتقى برسالة العطاء والروحانية

اختتم الملتقى برسالة دعا فيها الوزير إلى الإكثار من العطاء، أيًّا كان نوعه، فليس العطاء مقصورًا على المال، بل يشمل الكلمة الطيبة، والمواساة، وخدمة الناس. وتخللت فعاليات الملتقى فقرات من الابتهالات الدينية أداها المبتهل عبد الرحمن حسين الأسواني، في أجواء روحانية عامرة بالإيمان والخشوع، مما أضفى على الحدود طابعًا مميزًا يجمع بين الفكر والعبادة.

هذا الملتقى يعد جزءًا من الجهود المستمرة لنشر الفكر الإسلامي الوسطي وتعزيز القيم الروحية في المجتمع، خاصة في شهر رمضان المبارك، حيث يجتمع العلماء والمفكرون لتبادل الأفكار والتجارب التي تخدم الأمة الإسلامية والعربية.