مجلس الشيوخ يحدد موعد جلسة رمضان ويناقش الخطة القومية لمكافحة الأورام
مجلس الشيوخ يحدد جلسة رمضان ويناقش مكافحة الأورام

مجلس الشيوخ يعلن موعد جلسة رمضان ويناقش قضايا صحية حيوية

يستعد مجلس الشيوخ المصري، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، لعقد جلساته العامة المقبلة يوم 8 مارس 2026، الموافق 18 رمضان، وذلك في إطار جدول أعماله التشريعي والرقابي خلال الشهر الفضيل. وقد شهدت الجلسة العامة الأخيرة للمجلس توجيه تهنئة من رئيس المجلس إلى رئيس الجمهورية بمناسبة شهر رمضان، مع التركيز على قضايا صحية ملحة.

مناقشة الخطة القومية لمكافحة الأورام بحضور وزير الصحة

خلال الجلسة، استعرض الدكتور حسين خضير، عضو مجلس الشيوخ، طلب مناقشة عامة لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن الخطة القومية لمكافحة الأورام. وحضر الجلسة الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، والمستشار هاني حنا عازر، وزير شئون المجالس النيابية، إلى جانب عدد من قيادات وزارة الصحة، مما يؤكد أهمية الموضوع على الأجندة الوطنية.

مطالب بتوضيح جهود مكافحة السرطان وتحسين العلاج

طالب النائب حسين خضير بضرورة توضيح ما يتم في التشغيل التجريبي لأول مصنع في مصر لتصنيع أدوية علاج الأورام، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تعزز جهود مكافحة مرض السرطان على وجه الخصوص. وأوضح أن إنتاج المصنع سيوجه لعلاج المرضى في مصر وتصدير الفائض، مما يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن مرض السرطان يعد أحد الأسباب الرئيسية لزيادة معدلات الوفاة عالميًا، حيث تمثل الوفاة بسبب السرطان 12% من الوفيات حول العالم، وفقًا لإحصائيات منظمة الصحة العالمية. كما توقعت المنظمة أن يزيد هذا المعدل سنويًا، مما يستدعي تدابير عاجلة.

إحصائيات محلية وتوقعات مستقبلية لانتشار السرطان

كشف النائب عن تشخيص قرابة 170 ألف مصاب بالسرطان سنويًا في مصر، مؤكدًا أن السجل الوطني للسرطان يتوقع زيادة حالات السرطان من عام 2013 إلى 2050 نتيجة للتغير في النمو السكاني والتركيبة السكانية. وأضاف أن الدولة، متمثلة في وزارة الصحة والسكان، تدرك أهمية مشكلة السرطان وما تحمله من أعباء نفسية وجسدية ومادية على المريض والأسرة والمجتمع.

أهداف الخطة القومية ومطالب بتعزيز الوقاية والاكتشاف المبكر

طالب عضو مجلس الشيوخ بضرورة تقديم صورة متكاملة لتقييم الوضع الحالي للأورام في مصر ومعدلات انتشارها، بناءً على تقارير السجل القومي للأورام. وحدد الأهداف الرئيسية للخطة القومية لمكافحة الأورام، والتي تشمل:

  • رفع كفاءة السجل القومي للأورام.
  • الحد من التعرض لعوامل الخطورة المسببة للإصابة بالأورام.
  • تطبيق برامج الاكتشاف المبكر للأورام.
  • توفير أدلة العمل الإكلينيكية لتشخيص وعلاج الأورام.
  • وضع سياسة لتشجيع الأبحاث في مجال الأورام.
  • تسليط الضوء على الجانب الوقائي وتأثيره على نسب حدوث السرطان.

كما طالب النائب بوضع منهج للتشخيص المبكر يضمن خفض تكلفة العلاج وتخفيف المعاناة الإنسانية، معتمدًا على بروتوكولات وطنية لعلاج السرطان. وأشار إلى أن منظمة الصحة العالمية تؤكد أن 40% من السرطانات يمكن تجنبها، و40% يمكن علاجها إذا اكتشفت مبكرًا، و20% يمكن إعطاؤها علاجًا تلطيفيًا، مما يبرز أهمية الجهود الوقائية والعلاجية المتكاملة.

يأتي هذا النقاش في إطار سعي مجلس الشيوخ لتعزيز الرقابة على السياسات الصحية، ودعم الجهود الوطنية لتحقيق أهداف منظمة الصحة العالمية في خفض معدل الإصابة بالسرطان ونسبة الوفيات بسبب المرض إلى 50% عن النسبة الحالية، مما يعكس التزام القيادة السياسية بالحفاظ على صحة المواطن المصري كهدف استراتيجي.