الوفد يندد بالغطاء السياسي الأمريكي لاستيلاء إسرائيل على أراضي الضفة الغربية
الوفد ينتقد الدعم الأمريكي لسياسات إسرائيل في الضفة

الوفد يهاجم الإدارة الأمريكية لتوفيرها غطاءً سياسيًا لاستيلاء إسرائيل على أراضي الضفة

أصدر حزب الوفد، برئاسة الدكتور السيد البدوي شحاتة، بيانًا حادًا أدان فيه تصريح السفير الأمريكي في إسرائيل، معتبرًا إياه تعبيرًا صارخًا عن الانحياز الأمريكي المفضوح لتوفير غطاء سياسي لسياسات الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية. وأكد الحزب أن هذا الموقف يمثل استهزاءً صريحًا بإرادة المجتمع الدولي والقانون الدولي، متحديًا القرارات الشرعية الصادرة عن الأمم المتحدة.

شراكة في الجريمة: الدعم الأمريكي للتوسع الاستيطاني

في بيانه، أشار رئيس الوفد إلى أن الدعم الأمريكي غير المسؤول لإسرائيل في سياسات التوسع الاستيطاني وفرض الأمر الواقع بالقوة يشكل شراكة سياسية وجنائية في جريمة مستمرة بحق الشعب الفلسطيني. وأضاف أن هذا الدعم يتجاهل تمامًا قرارات الأمم المتحدة المتكررة التي أكدت عدم شرعية الاستيطان وبطلان أي إجراءات تهدف إلى تغيير الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة.

كما أوضح الدكتور السيد البدوي شحاتة أن الدعم والتشجيع الأمريكي للممارسات الإسرائيلية يمثل انتهاكًا واضحًا لأحكام اتفاقيات جنيف، التي تحظر على كيان الاحتلال إجراء تغييرات ديموغرافية قسرية في الأراضي المحتلة. وحذر من أن محاولات فرض سياسة الأمر الواقع بالقوة أو عبر اختلال موازين القوى ستؤدي حتمًا إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، مع تأكيده أن الكيان الصهيوني سيكون في قلب هذه الاضطرابات.

نداء للعدالة: مسؤولية الأجيال وموقف العالم الحر

وشدد رئيس حزب الوفد على أن الأجيال الحالية والقادمة لن تغفر لكل من شارك في تكريس الظلم أو وفر له غطاءً سياسيًا، مؤكدًا أن شعوب العالم الحر لن تقبل باستمرار نظام احتلال يعتمد على القوة ويدوس الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني. كما حمل الإدارة الأمريكية مسؤولية مباشرة عن تبعات هذا الانحياز، داعيًا الدول العربية والإسلامية ودول العالم الحر إلى اتخاذ موقف واضح وصريح لوقف سياسات الضم والاستيطان.

وأضاف أن العمل الفوري يجب أن يتركز على حماية الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية. وأكد الوفد أن العدالة لا يمكن تطبيقها بشكل انتقائي، وأن القانون الدولي ليس أداة تُستخدم في وقت وتعطّل في آخر، بل يجب أن يكون ساريًا على جميع الأطراف دون تمييز.

دور عربي فاعل: الضغط الدولي لتحقيق السلام

وناشد حزب الوفد الدول العربية، بما تمتلكه من قوة سياسية واقتصادية وعسكرية، أن تمارس أقصى درجات الضغط الدولي للحفاظ على كافة الأراضي الفلسطينية في غزة والضفة الغربية، والعمل على إقامة دولة فلسطينية مستقلة بعاصمتها القدس الشرقية. وأكد أن هذا الموقف ليس مجرد شعارات، بل ضرورة حتمية لتحقيق الاستقرار والعدالة في المنطقة.

يأتي هذا البيان في إطار تصاعد التوترات السياسية حول القضية الفلسطينية، وسط مخاوف من استمرار السياسات الإسرائيلية المدعومة أمريكيًا في تغيير الوقائع على الأرض. ويبقى حزب الوفد من خلال تصريحاته الحادة، صوتًا بارزًا في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية ومطالبًا بإنهاء الاحتلال وفقًا للقانون الدولي.