نائب بالخطة والموازنة: سرعة إصدار الرسوم الأمريكية لا يعني تنفيذها على أرض الواقع
أكد النائب محمود سامي، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب رفع الرسوم الجمركية العالمية المؤقتة إلى 15% يمثل تطوراً ملحوظاً في مسار السياسة التجارية للولايات المتحدة. جاء هذا الإعلان في أعقاب حكم صادر من المحكمة العليا الأمريكية، والذي قضى برفض الرسوم الشاملة التي كانت مفروضة سابقاً استناداً إلى قانون الطوارئ، مما يسلط الضوء على التغيرات القانونية الجارية.
ارتباك في المشهد الاقتصادي الأمريكي
في تصريحات خاصة، أوضح سامي أن هذا القرار يعكس حالة من الارتباك والضبابية داخل المشهد الاقتصادي الأمريكي. وأشار إلى أن سرعة إصدار هذه الخطوة الجديدة تفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول مدى قابليتها للتنفيذ الفعلي، خاصة في ظل التعقيدات القانونية القائمة والخلافات السياسية المحيطة بها.
وأضاف النائب أن هذه الضبابية المرتبطة بمصير القرار تؤثر سلباً على مناخ الاستثمار العالمي، حيث تميل رؤوس الأموال إلى البحث عن بيئات أكثر استقراراً ووضوحاً في السياسات الاقتصادية. هذا الوضع قد يؤدي إلى تحولات في تدفقات الاستثمارات الدولية، مما يؤثر على الأسواق الناشئة والاقتصادات المرتبطة بها.
تأثيرات ممتدة على الاقتصاد العالمي
وأشار عضو لجنة الخطة والموازنة إلى أن أي تغييرات حادة في السياسات الجمركية الأمريكية سيكون لها تأثير ممتد على المستوى الدولي. وفسر ذلك بأن مصر، بحكم ارتباطها الوثيق بالأسواق العالمية وسعيها المستمر لزيادة الصادرات وجذب الاستثمارات الأجنبية، قد تتأثر بصورة غير مباشرة إذا تم تطبيق هذا القرار فعلياً.
كما ناقش سامي الآثار المحتملة على قطاعات اقتصادية أخرى، قائلاً:
- زيادة عدم اليقين في الأسواق المالية العالمية.
- ارتفاع تكاليف التجارة الدولية بسبب الرسوم الجمركية المرتفعة.
- تأثير سلبي على خطط التنمية الاقتصادية في الدول النامية.
في الختام، شدد النائب على أهمية مراقبة التطورات القادمة في السياسة التجارية الأمريكية، مع التأكيد على أن سرعة الإصدار لا تعني بالضرورة نجاح التنفيذ، مما يستدعي حذراً من قبل الحكومات والمستثمرين على حد سواء.