تحقيق عاجل يطالب به براون حول استخدام الأمير أندرو طائرات عسكرية للقاء إبستين
في تطور جديد يهز العرش البريطاني، طالب رئيس وزراء بريطانيا الأسبق جوردن براون بإجراء تحقيق فوري من قبل الشرطة للتحقق من صحة ادعاءات تفيد بأن الأمير أندرو استخدم طائرات وقواعد سلاح الجو الملكي البريطاني للقاء المجرم الجنسي جيفري إبستين. جاء ذلك بعد كشف صحيفة "صنداي تلجراف" عن رسائل أرسلت إلى ستة من قوات الشرطة، تشير إلى اقتراح براون استجواب موظفي الخدمة المدنية بشأن فترة عمل الأمير أندرو كمبعوث تجاري بين عامي 2001 و2011.
تفاصيل الرسائل والادعاءات الجديدة
أفادت الصحيفة بأن الرسائل، التي تم إرسالها بشكل فردي إلى الشرطة في لندن وساري وساسكس ووادي التايمز ونورفولك وبيدفوردشير هذا الأسبوع، تكشف عن قلق عميق من أن الأمير أندرو استخدم رحلات جوية مستأجرة تابعة لسلاح الجو الملكي لنقله إلى ارتباطات شخصية ربما شملت إبستين. كما أشارت الرسائل إلى احتمال قيام الأمير السابق بتسريب معلومات سرية من هذه الرحلات، في ما وصفه براون بـ"استخدام غير مقبول على الإطلاق للمال العام".
وخلال فترة عمله كمبعوث تجاري، كان الأمير أندرو يُلقب بـ"أندي الأميال الجوية" لاستخدامه رحلات جوية ممولة من دافعي الضرائب في رحلات ترفيهية أو تجارية خاصة، غالباً ما كانت تتم في طريق عودته من مهمات حكومية. ويعتقد براون أن العلاقة الوثيقة بين الأمير أندرو وإبستين ربما أدت إلى استخدام هذه الطائرات لتسهيل لقاءات بينهما.
اتهامات جنسية وروابط مشبوهة
يأتي هذا التحقيق في أعقاب اتهامات سابقة للأمير أندرو بالاعتداء الجنسي على فيرجينيا جوفري التي كانت تبلغ 17 عاماً آنذاك، بعد أن عرفها عليه إبستين، وهو ادعاء لطالما نفاه الأمير السابق. ويريد براون من الشرطة استجواب مسئولين في أربع إدارات حكومية، تشمل وزارة الدفاع ووزارة النقل ووزارة الخارجية ووزارة الخزانة، للكشف عن أي صلة بين دور الأمير أندرو كمبعوث تجاري والممول المدان إبستين.
كما أعرب براون عن قلقه بشأن رحلة قام بها إبستين على متن طائرة من طراز "غلف ستريم" هبطت في قاعدة نورفولك في ديسمبر 2000، حيث كشفت رسائل البريد الإلكتروني وسجلات الرحلات من وزارة العدل الأمريكية أن الطائرة، التي كانت تقل إبستين ومساعدته جيسلين ماكسويل، هبطت أولاً في مطار لوتون في 6 ديسمبر، ثم قامت برحلة قصيرة إلى قاعدة سلاح الجو الملكي مارهم في اليوم التالي، مع راكبين إضافيين أحدهما مدرج فقط كـ"أنثى" مجهولة الهوية.
استغلال النفوذ والتحقيقات الجارية
بعد هبوط الطائرة في القاعدة العسكرية، سافر إبستين وماكسويل مسافة 20 ميلاً إلى ملكية ساندرينغهام التابعة للملكة، حيث استضافهما الأمير أندرو الذي يُعتقد أنه رتب دخولهما إلى القاعدة. وفي ضوء ذلك، طلب براون من الشرطة التحقيق فيما إذا كان قد تم منح إبستين حق الوصول إلى قواعد سلاح الجو الملكي بعد إدانته بتهمة التماس الدعارة للأطفال في فلوريدا عام 2008.
وتشير رسالة براون إلى صورة للأمير أندرو وهو مستلقٍ على أرجل ضيوف مجهولين في ساندرينغهام، محاطاً بماكسويل، مما يسلط الضوء على الروابط المشبوهة. كما تُظهر رسائل البريد الإلكتروني أن إبستين وشركاءه سعوا إلى استغلال نفوذ الأمير السابق ومكانته كمبعوث تجاري، مع إغرائه بعروض مغريات من النساء وصفقات تجارية مربحة.
تداعيات وتطورات حديثة
تم إلقاء القبض على الأمير أندرو يوم الخميس للاشتباه في ارتكابه مخالفات في منصب عام، بعد نشر رسائل بريد إلكتروني يزعم أنها أظهرت قيامه بتمرير معلومات حساسة إلى إبستين أثناء عمله في الحكومة. ويعتقد براون أن استخدام الأمير لمئات الآلاف من الجنيهات الإسترلينية من أموال دافعي الضرائب للسفر جواً إلى اجتماعات المبعوثين التجاريين قد يزيد من خطورة سلوكه.
وفي رسائله هذا الأسبوع، قدم براون قائمة مطولة بالمدارج التي استخدمها إبستين في المملكة المتحدة، ودعا إلى استجواب موظفي شركات الطيران والعاملين في تسعة مطارات، بعد كشف تحليله لملفات إبستين المنشورة من قبل وزارة العدل الأمريكية عن مناقشات حول الرحلات بين طياري إبستين وأعضاء آخرين من الموظفين.
صرح براون علناً بأنه يشعر بالقلق إزاء تواطؤ الدولة البريطانية في جرائم إبستين، واصفاً دور بريطانيا غير المعترف به في القضية بأنه "أكبر فضيحة على الإطلاق". ويخضع الأمير أندرو حالياً للتحقيق بتهمة سوء السلوك في منصبه العام، بعد أن جرده الملك من ألقابه العام الماضي، وهو يواجه الآن خطر فقدان موقعه في ترتيب ولاية العرش، في أعقاب تدخل غير مسبوق من داونينغ ستريت.