ماهر نقولا: النظام الإيراني يوجه رسائل مزدوجة للداخل والخارج في ظل تصاعد التوتر
أكد ماهر نقولا، مدير المركز الأوروبي الآسيوي للدراسات، أن الحديث عن احتمال تعرض إيران لمزيج من الحرب وانتقال السلطة يعد سيناريو قائمًا يتم الإعداد له داخليًا. وأشار إلى أن هذا التصور يستند إلى معادلة مركبة تجمع بين العوامل الداخلية الإيرانية والضغوط أو الرغبات الدولية الساعية إلى تحقيق هذا المسار.
رسائل مزدوجة للنظام الإيراني
وأضاف نقولا، خلال حواره عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أن النظام الإيراني يبعث برسائل موجهة إلى الرأي العام الداخلي بهدف التسويق الداخلي وترسيخ مواقفه. وفي الوقت نفسه، يوجه رسائل مختلفة إلى الخارج، خاصة الولايات المتحدة، معتبرًا أن هذا السلوك يعكس طبيعة نظام متحجرة في بنيته السياسية والفكرية.
مؤشرات على طبيعة المرحلة الحالية
وأشار مدير المركز الأوروبي الآسيوي للدراسات إلى أن من أبرز المؤشرات الدالة على طبيعة المرحلة الحالية في إيران هو معدل أعمار صانعي القرار. مستشهدًا بسن المرشد الإيراني علي خامنئي، إضافة إلى لاريجاني الذي يبلغ من العمر 89 عامًا، مشيرًا إلى أن وزير الخارجية الحالي كان متقاعدًا وأُعيد إلى الحكومة منذ 6 أشهر.
الجمود في النظرة السياسية
وأكد نقولا أن وجود قيادات متقدمة في السن على رأس هرم القرار في طهران يعكس حالة من الجمود في النظرة السياسية. مؤكدًا أن هذه المعطيات تسهم في فهم طبيعة التوجهات الإيرانية الحالية، سواء في ما يتعلق بإدارة الصراع أو في ما يرتبط بالتحضير لاحتمالات داخلية تتصل بانتقال السلطة.
وأضاف أن هذا الوضع يزيد من تعقيد المشهد الإيراني، حيث يتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية والدولية. مما يجعل من الضروري مراقبة التطورات عن كثب لفهم المسارات المستقبلية المحتملة.



