واشنطن توضح تصريحات سفيرها في إسرائيل بعد زعم أحقية الاحتلال بضم أراضي من النيل للفرات
أمريكا توضح تصريحات سفيرها في إسرائيل بعد جدل أحقية الضم

واشنطن ترد على تصريحات سفيرها في إسرائيل بعد زعم أحقية الضم من النيل للفرات

في أول رد رسمي أمريكي على التصريحات المثيرة للجدل، زعم متحدث باسم سفارة الولايات المتحدة أن تصريحات السفير الأمريكي لدى الاحتلال الإسرائيلي، مايك هاكابي، بشأن أحقية إسرائيل بضم أراضي الشرق الأوسط من النيل إلى الفرات، قد أُخرجت من سياقها تماماً. وأكد المتحدث أنه لا يوجد أي تغيير في سياسات واشنطن تجاه المنطقة، وذلك يوم الأحد 22 فبراير 2026.

تفاصيل التصريحات المثيرة للجدل

كان السفير الأمريكي في إسرائيل، مايك هاكابي، قد أدلى بتصريحاته خلال مقابلة مع الإعلامي المحافظ تاكر كارلسون، والتي بُثت يوم الجمعة. في المقابلة، استشهد كارلسون بالإصحاح 15 من سفر التكوين في الكتاب المقدس، مشيراً إلى أن نسل إبراهيم يحق له أراض تشمل معظم الشرق الأوسط من النيل إلى الفرات، بما في ذلك أجزاء من الأردن وسوريا والعراق ولبنان والسعودية.

عند سؤال هاكابي عما إذا كان لإسرائيل حق في تلك الأراضي، أجاب: “سيكون الأمر على ما يرام لو أخذوها كلها”. وأضاف هاكابي في المقابلة: “هم لا يطالبون بالعودة وأخذ كل ذلك، لكنهم يطالبون على الأقل بالأرض التي يشغلونها الآن ويعيشون فيها ويملكونها بشكل مشروع، وهي ملاذ آمن لهم”. وتابع أن إسرائيل لا تسعى للسيطرة على دول مثل الأردن أو لبنان، بل تركز على حماية شعبها.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

إدانة عربية وإسلامية واسعة النطاق

رداً على هذه التصريحات، صدر بيان مشترك عن مجموعة من الدول العربية والإسلامية، شملت مصر والسعودية والأردن والبحرين والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان وتركيا وسوريا والكويت ولبنان وسلطنة عمان والأراضي الفلسطينية، بالإضافة إلى عدة هيئات عربية حاكمة. ووصف البيان تصريحات هاكابي بأنها “خطيرة ومحرضة” وتهدد استقرار المنطقة بأكملها.

وأكد البيان أن هذه التصريحات تتناقض مباشرة مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والتي تركز على احتواء التصعيد وخلق أفق سياسي لتسوية شاملة تضمن للشعب الفلسطيني دولته المستقلة. كما أشار إلى أن هاكابي معروف بكونه مسيحياً إنجيلياً وداعماً قوياً لإسرائيل وحركة الاستيطان في الضفة الغربية، وله تاريخ في معارضة فكرة حل الدولتين.

خلفية عن الشخصيات المشاركة

يُعرف مايك هاكابي بمواقفه المؤيدة بشدة لإسرائيل، وقد تعرض لانتقادات بسبب آرائه التي تتعارض مع الجهود الدبلوماسية في المنطقة. أما تاكر كارلسون، فقد انتقد في الماضي الدعم الأمريكي لإسرائيل خلال حرب غزة، وواجه انتقادات لتبنيه آراء يمينية متطرفة، بما في ذلك نظرية التفوق الأبيض التي تزعم استبدال البيض بأشخاص من ذوي البشرة الملوّنة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

هذا الرد الأمريكي يأتي في سياق توترات متصاعدة في الشرق الأوسط، حيث تسعى واشنطن للحفاظ على موقفها الدبلوماسي المتوازن، بينما تواجه ضغوطاً من حلفائها الإقليميين لاحتواء أي تصريحات قد تؤجج الصراعات القائمة.