غازي فيصل: واشنطن تستعد لتغيير جذري في النظام الإيراني عبر تحركات عسكرية مكثفة
غازي فيصل: واشنطن تستعد لتغيير جذري في النظام الإيراني

غازي فيصل: واشنطن تمضي نحو تغيير جذري في بنية النظام الإيراني

قال الدكتور غازي فيصل، مدير المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية، إنّ طبيعة التصعيد والحشد العسكري الأمريكي البحري والجوي، بالإضافة إلى انتشار قوات المارينز وتمركز القوات في القواعد بأوروبا والشرق الأوسط، تشير بوضوح إلى تهيؤ واشنطن لعمل عسكري كبير. وأوضح فيصل خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز" أن المنطقة لم تشهد هذا المستوى من الجاهزية منذ حرب العراق عام 2003، مع الإشارة إلى انتشار حاملات الطائرات والبوارج في البحر المتوسط والبحر الأحمر والمحيط الهندي والخليج العربي، بما في ذلك اقتراب الحاملة "جورج بوش"، إلى جانب طائرات الشبح المتطورة.

استهداف البنية العسكرية الإيرانية

وتابع فيصل أن المواجهة، في حال وقوعها، ستستهدف البنية العسكرية الإيرانية بشكل مباشر، ولا سيما صناعة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة ومختلف الصناعات العسكرية، فضلاً عن قدرات القوة الجوية والبرية والبحرية، بما فيها الحرس الثوري الإيراني. وأشار إلى أن القدرات الصاروخية الإيرانية جرى اختبارها في سياقات إقليمية عدة، غير أن نتائج استخدامها لم تحقق أهدافاً استراتيجية حاسمة، مؤكداً أن الولايات المتحدة تدرك كيفية التعامل مع هذه التهديدات ومعالجة أي خطر على مصالحها في الشرق الأوسط.

غياب المفاوضات الحقيقية

وأضاف فيصل أن ما جرى حتى الآن لا يرقى إلى مفاوضات حقيقية، بل مجرد محادثات لتبادل الآراء، معتبراً أن إيران لم تتجه إلى التفاوض بشأن تقييد برنامجها النووي أو الصواريخ بعيدة المدى أو دور الحرس الثوري، الذي تصنفه الولايات المتحدة ودول أوروبية كمنظمة إرهابية. وبيّن أن للحرس الثوري امتدادات عبر فصائل مسلحة في العراق ولبنان وسوريا واليمن، وهو ما يشكل، وفق وصفه، تهديداً للأمن الإقليمي والدولي.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الأهداف الأمريكية: تغيير النظام

وفيما يتعلق بالأهداف الأمريكية، أوضح فيصل أن واشنطن، استناداً إلى تصريحات مسؤوليها، تتجه نحو إحداث تغيير جوهري في طبيعة النظام الإيراني، والتحول من نظام ثيوقراطي إلى نظام ديمقراطي تعددي. وأشار إلى وجود معارضة داخلية وخارجية، بينها قوى سياسية وشخصيات معارضة في أوروبا والولايات المتحدة، معتبراً أن أي تحول مستقبلي يتطلب تنسيقاً بين هذه القوى لبناء دولة تحترم سيادة الدول المجاورة والقانون الدولي وعلاقات حسن الجوار في المنطقة.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي