الإمارات تعلن دعمها للكويت في أزمة الخرائط مع العراق
أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة، في بيان رسمي صدر اليوم الأحد، تضامنها الكامل مع دولة الكويت ودعمها لسيادتها على مناطقها البحرية، مجددةً وقوفها إلى جانب الكويت في مواجهة أي تعدٍ على سيادتها أو مصالحها الوطنية. جاء هذا الإعلان في أعقاب أزمة الخرائط التي أثارتها الإحداثيات التي أودعها العراق لدى الأمم المتحدة، مما أثار قلقاً دولياً بشأن حقوق الكويت في مياهها الإقليمية.
قلق الإمارات من الخرائط العراقية
أعربت دولة الإمارات عن قلقها البالغ وإدانتها لقائمة الإحداثيات والخارطة التي قدمها العراق إلى الأمم المتحدة، محذرةً من أي تداعيات محتملة على حقوق الكويت في مناطقها ومياهها الإقليمية، بما في ذلك المناطق المعروفة باسم "فشت القُدرة" و"فشت العيج". وأكد البيان أن هذه المناطق تعد جزءاً لا يتجزأ من السيادة الكويتية، ودعت إلى احترام القوانين الدولية في هذا الشأن.
الكويت تسلم مذكرة احتجاج رسمية للعراق
في وقت سابق من اليوم الأحد، سلمت الكويت السلطات العراقية مذكرة احتجاج رسمية، وذلك "في ضوء قيام جمهورية العراق بإيداع قائمة إحداثيات وخارطة لدى الأمم المتحدة، تتضمن ادعاءات حول المجالات البحرية العراقية". وقالت وزارة الخارجية الكويتية في بيان نشر مساء السبت، إن هذه الإحداثيات تمس بسيادة الكويت على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية الثابتة.
أزمة الحدود بين العراق والكويت
وجاء في بيان الخارجية الكويتية أن تلك المناطق "لم تكن محلا لأي خلاف حول سيادة دولة الكويت التامة عليها"، مما استدعى استدعاء القائم بالأعمال العراقي زيد عباس شنشول لتسليمه مذكرة الاحتجاج. ودعت الكويت العراق إلى الأخذ بعين الاعتبار العلاقات التاريخية بين البلدين، والتعامل بجدية ومسؤولية وفقاً لقواعد القانون الدولي، بما يتوافق مع اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
رد الفعل العراقي
من جهتها، أعلنت السلطات العراقية اليوم الأحد أن تحديد مجالاتها البحرية وفق أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار يُعد شأناً سيادياً ولا يحق لأي دولة التدخل فيه، مع التأكيد على احترامها لأحكام ومبادئ القانون الدولي. وأكدت الخارجية العراقية أن قرار الحكومة العراقية لعام 2025 بإيداع خريطة المجالات البحرية لدى الأمم المتحدة استند إلى قوانين وقرارات عراقية تحمي حقوق العراق في المناطق البحرية، وفقاً للقواعد الدولية.
تأتي هذه التطورات في إطار توتر دبلوماسي بين العراق والكويت، حيث تسعى الدولتان إلى حل النزاعات عبر القنوات القانونية والدولية، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على الاستقرار الإقليمي. وتتابع الأوساط الدولية هذه الأزمة عن كثب، نظراً لتأثيراتها المحتملة على العلاقات الثنائية والأمن في منطقة الخليج العربي.



