القوات الأمريكية تبدأ انسحابًا واسعًا من أكبر قاعدة لها في سوريا نحو العراق
انسحاب أمريكي من قاعدة قسرك في سوريا باتجاه العراق

القوات الأمريكية تبدأ انسحابًا واسعًا من أكبر قاعدة لها في سوريا نحو العراق

بدأت القوات الأمريكية اليوم الإثنين الموافق 23 فبراير 2026 عملية انسحاب واسعة النطاق من قاعدة قسرك الواقعة في ريف الحسكة الشمالي الغربي بسوريا، والتي تُعد أكبر قاعدة عسكرية أمريكية على الأراضي السورية. وأفادت مصادر محلية بأنها رصدت عشرات الآليات العسكرية المحملة بالمعدات والجنود وهي تغادر القاعدة متجهة نحو إقليم كردستان العراق، وسط توقعات بأن تستمر عملية الإخلاء لعدة أسابيع.

تفاصيل الانسحاب الأمريكي من سوريا

وأشارت المصادر إلى أن القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي لا تزال موجودة في قاعدة واحدة فقط هي قاعدة خراب الجير قرب بلدة رميلان في الريف الشمالي الشرقي لمحافظة الحسكة. ويأتي هذا الانسحاب ضمن خطة أمريكية أوسع لمغادرة سوريا عسكريًا، سبق أن تم خلالها إخلاء قواعد في كل من الشدادي والتنف ودير الزور. وأكد مسئولون أمريكيون سابقًا أن واشنطن تخطط لسحب جميع قواتها البالغ قوامها نحو ألف جندي من الأراضي السورية.

تصريحات المسئولين الأمريكيين حول الانسحاب

وفي تصريح الأربعاء الماضي، أوضح مسئول أمريكي أن انسحاب بعض القوات يأتي في إطار انتقال مدروس ومشروط، مشددًا في الوقت نفسه على أن القوات الأمريكية لا تزال على أهبة الاستعداد للتصدي لأي تهديدات محتملة من تنظيم "داعش" في المنطقة، وذلك في إطار دعم الجهود التي يقودها الشركاء المحليون لمنع عودة ظهور التنظيم. ويأتي هذا التطور بعد أن انضمت سوريا في نوفمبر الماضي إلى التحالف الدولي لمكافحة داعش بقيادة واشنطن، وهو ما عزز التعاون الأمني والعسكري بين الجانبين.

الخلفية السياسية والعسكرية للانسحاب

وقبل أيام، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن وجود القوات الأمريكية في سوريا لم يعد ضروريًا بعد أن تولت القوات المسلحة السورية مسؤولية محاربة التنظيم الإرهابي. وكثفت الولايات المتحدة خلال الفترة الماضية من ضرباتها الجوية ضد مواقع داعش بالتنسيق مع القوات السورية، بينما تواصل السلطات السورية تنفيذ عمليات أمنية دورية لملاحقة خلايا التنظيم النائمة في مناطق متفرقة من البلاد.

يُذكر أن هذا الانسحاب يُمثل خطوة مهمة في إعادة تشكيل الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، مع تركيز الجهود على التعاون مع الشركاء المحليين لضمان الاستقرار الأمني.