مواجهات عنيفة في الكنيست الإسرائيلي على خلفية سياسات وزير المالية سموتريتش
شهد مبنى الكنيست الإسرائيلي، يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026، مواجهات عنيفة بين أعضاء حرس البرلمان وأصحاب محلات تجارية، الذين نهضوا للاحتجاج على السياسات المالية لوزير المالية بتسلئيل سموتريتش، خاصة تلك المتعلقة برسوم الاستيراد.
احتجاجات حادة في الشرفة العلوية
في الشرفة العلوية للكنيست، تجمع أصحاب المصالح التجارية للتعبير عن غضبهم ضد وزير المالية، حيث اتهموه علناً بأنه "يدمر حياتهم" بسبب القرارات الأخيرة التي أثرت سلباً على أعمالهم. جاءت هذه الاحتجاجات على خلفية قرار حكومي مضاعفة ضريبة القيمة المضافة على شحنات الاستيراد الشخصي من 75 دولاراً إلى 150 دولاراً، والذي دخل حيز التنفيذ في 24 ديسمبر 2025.
تفاصيل القرارات الضريبية المثيرة للجدل
بينما تُعفى المنتجات التي تقل قيمتها عن 150 دولاراً من الضرائب في حالات الاستيراد الشخصي، فإن الاستيراد التجاري، الذي يهدف إلى البيع، لا يتمتع بأي إعفاءات. بل يخضع لدفع ضرائب الاستيراد بدءاً من الدولار الأول، مما زاد من الأعباء المالية على التجار وأصحاب المحلات.
في السنوات الأخيرة، شددت سلطة الجمارك الإسرائيلية إجراءاتها الرقابية، حيث تم استدعاء العديد من الأشخاص الذين استوردوا كميات كبيرة من الشحنات للاستجواب، وذلك للاشتباه في ممارستهم "استيراداً تجارياً تحت ستار استيراد شخصي". هذا التضييق ساهم في تفاقم التوترات ودفع التجار إلى التعبير عن احتجاجهم بشكل علني.
سياق اقتصادي أوسع
في سياق متصل، أبقى بنك إسرائيل، يوم الاثنين، سعر الفائدة الأساسي عند مستوى 4%، رغم تباطؤ وتيرة التضخم إلى 1.8%، وهو ضمن النطاق المستهدف. جاء هذا القرار بعد خفضين متتاليين بمقدار 0.25% في نوفمبر ويناير، مما يعكس سياسات نقدية حذرة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
هذه الأحداث تبرز التوترات المتزايدة بين الحكومة الإسرائيلية والقطاع التجاري، مع استمرار الجدل حول تأثير سياسات سموتريتش على الاقتصاد المحلي وسبل عيش المواطنين.