الشرطة البريطانية تفرج عن السفير السابق بيتر ماندلسون بكفالة بعد اعتقاله في قضية إبستين
إطلاق سراح السفير البريطاني السابق بكفالة في قضية إبستين

الشرطة البريطانية تفرج عن السفير السابق بيتر ماندلسون بكفالة بعد اعتقاله في قضية إبستين

أعلنت الشرطة البريطانية رسمياً عن إطلاق سراح بيتر ماندلسون، السفير السابق لبريطانيا لدى واشنطن، بكفالة بعد توقيفه أمس الثلاثاء الموافق 24 فبراير 2026. جاء الاعتقال على خلفية اشتباه في إساءة استخدام السلطة وتسريب معلومات حساسة إلى الملياردير الأمريكي جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، مما أثار موجة من الجدل والتساؤلات حول تداعيات هذه القضية.

تفاصيل الاعتقال والتحقيق

وكان ماندلسون، البالغ من العمر 72 عاماً، قد شغل منصب السفير البريطاني في واشنطن في نهاية عام 2024، قبل أن يتم إقالته في سبتمبر 2025 بسبب علاقته المثيرة للشبهات مع إبستين. وأشارت التحقيقات إلى أن هذه العلاقة قد تكون مرتبطة بتسريب معلومات حكومية حساسة، وسط تحقيق موسع يشمل أيضاً الأمير السابق أندرو، شقيق ملك بريطانيا تشارلز الثالث.

وفي تطور متصل، تم اعتقال الأمير أندرو في 18 فبراير من قبل شرطة مقاطعة التايمز فالي في نورفولك، للاشتباه في "إساءة استغلال المنصب العام" خلال فترة عمله كمبعوث تجاري بريطاني بين عامي 2001 و2011. وقد سمح الملك تشارلز للشرطة بالاطلاع على وثائق سرية من قصر أندرو السابق، وذلك بعد نشر ملايين الصفحات من ملفات إبستين من وزارة العدل الأمريكية، والتي كشفت عن مشاركة معلومات حكومية حساسة مع إبستين رغم إدانته الجنسية.

تداعيات سياسية وأزمة في حزب العمال

أثارت هذه القضية أزمة داخل حزب العمال البريطاني، حيث استقال رئيس مكتب رئيس الوزراء مورجان ماكسويني على خلفية الضغوط المتزايدة. وتعهدت حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر بنشر الوثائق ذات الصلة بالقضية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية والمساءلة.

وأعرب الملك تشارلز عن "قلقه البالغ" من التطورات، مؤكداً أن "القانون يأخذ مجراه"، وذلك في أول اعتقال تاريخي لعضو بارز من العائلة المالكة الحديثة. كما يجري حالياً دراسة إمكانية استبعاد الأمير أندرو من خط الخلافة، مما يضيف بُعداً جديداً إلى هذه القضية المعقدة.

الإفراج بكفالة والاستجوابات

تم الإفراج عن بيتر ماندلسون بعد 11 ساعة من الاستجواب المكثف، مع تنفيذ عملية تفتيش لمنزله في 19 فبراير. وقد أكدت الشرطة البريطانية أن التحقيقات لا تزال مستمرة، وأن الإفراج بكفالة لا يعني إنهاء القضية، بل هو إجراء مؤقت يسمح بمتابعة التحقيقات دون احتجاز المشتبه به.

وتشمل القضية الآن عدة محاور رئيسية:

  • التحقيق في إساءة استخدام السلطة من قبل مسؤولين سابقين.
  • تسريب المعلومات الحساسة إلى جيفري إبستين.
  • التداعيات السياسية على حزب العمال والحكومة البريطانية.
  • الآثار القانونية والتاريخية لاعتقال الأمير أندرو.

يذكر أن هذه القضية تبرز أهمية الشفافية والمساءلة في المؤسسات الحكومية، وسط دعوات متزايدة لمراجعة الإجراءات الأمنية والسياسية في بريطانيا.