مكالمة هاتفية بين وزيري خارجية إيران والإمارات تستعرض المفاوضات النووية وتطورات المنطقة
في تطور دبلوماسي جديد، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالاً هاتفياً بنظيره الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان، حيث استعرضا خلال المكالمة تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، مع تركيز خاص على الملف النووي الإيراني. وجاءت هذه المكالمة في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، خاصة مع اقتراب جولة جديدة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة.
نقاش حول المفاوضات النووية والاستقرار الإقليمي
وبحسب وكالة "تسنيم" الإيرانية، فقد أطلع وزير الخارجية الإيراني الجانب الإماراتي على مسار التقدم في المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية. كما أكد الجانبان خلال المحادثة أهمية مواصلة المشاورات بين دول المنطقة لصون المصالح المشتركة والحفاظ على الاستقرار والأمن الإقليميين. هذا الحوار يأتي في إطار الجهود الدبلوماسية المستمرة لاحتواء الأزمات وتعزيز التعاون في الشرق الأوسط.
تحضيرات لجولة جديدة من المفاوضات في جنيف
جاءت هذه المكالمة فيما تستعد واشنطن وطهران لعقد جولة جديدة من المفاوضات النووية في جنيف، الخميس المقبل، حسبما أكدت سلطنة عمان. إذ كتب وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة "إكس"، مشيراً إلى "وجود نية إيجابية للقيام بخطوة إضافية بهدف إنجاز اتفاق بين البلدين"، في إشارة واضحة إلى الملف النووي الإيراني. هذه التصريحات تعكس الأمل في تحقيق تقدم دبلوماسي قد يخفف من حدة التوترات الحالية.
تحذيرات من تصعيد عسكري محتمل
وبحسب مصادر أمريكية، فإن هذه الجهود الدبلوماسية قد "تمثل فرصة أخيرة" تمنح لإيران قبل إطلاق عملية عسكرية أمريكية-إسرائيلية واسعة، قد تستهدف مباشرة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي. هذا التهديد يأتي في سياق تصاعد المخاوف من فشل المفاوضات، مما قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية خطيرة في المنطقة.
سيناريوهات هجوم أمريكي محتمل على إيران
عسكرياً، كشف القائد الأسبق لحلف الناتو في أوروبا جيمس ستافريديس، عن ثلاثة سيناريوهات لهجوم أمريكي محتمل على إيران، وذلك بعد ازدياد وتيرة التوتر بين الدولتين. وقال إن لدى واشنطن ثلاثة سيناريوهات محتملة لشن هجوم على طهران، تشمل:
- هجمات إلكترونية: وتشمل الحرب المعلوماتية واستخدام تقنيات الترددات الراديوية لتعطيل الرقائق الإلكترونية في الأسلحة الإيرانية.
- ضربات محدودة على أهداف عسكرية: باستخدام صواريخ توماهوك والطائرات المسيرة وطائرات إف-35 لايتنينج المقاتلة.
- عملية واسعة النطاق: قد تستمر لأسابيع وتشمل أهدافاً سياسية ودينية وعسكرية ومنشآت إنتاج وتكرير النفط.
ردود فعل إيرانية وتحذيرات من التصعيد
وفي وقت سابق، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس شن ضربة واسعة النطاق ضد إيران إذا فشلت المفاوضات. من جانبها، حذر نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي من "خطر تصعيد يتجاوز الحدود إذا تعرضت طهران لهجوم". كما أكدت إيران أن أي عمل عسكري ضدها، حتى لو وصف بالمحدود، سيعد عملاً عدوانياً كاملاً وسيواجه برد حاسم وشديد، مما يزيد من احتمالية اندلاع صراع واسع النطاق في المنطقة.



