تصعيد إسرائيلي خطير في غزة والقدس مع خروقات متواصلة لوقف إطلاق النار
في تطور مقلق، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026، خروقاتها لوقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، عبر تصعيد ميداني طال مناطق متفرقة من قطاع غزة، بالتزامن مع اعتداءات متصاعدة على المسجد الأقصى في القدس المحتلة.
قصف مكثف يستهدف خان يونس ورفح وغزة
بحسب المركز الفلسطيني للإعلام، أفادت مصادر محلية فلسطينية بتكثيف آليات الاحتلال إطلاق النار من المناطق الشرقية لمدينة خان يونس جنوب القطاع، مع إطلاق نار متزامن تجاه مدينة رفح جنوباً. كما قصفت مدفعية الاحتلال حي التفاح شرق مدينة غزة بعدة قذائف، وطالت القذائف المدفعية الأحياء والمناطق الشرقية للمدينة، مما يزيد من معاناة السكان الذين يعيشون أوضاعاً إنسانية غاية في القسوة.
ارتفاع عدد الضحايا وسط ظروف إنسانية كارثية
يأتي هذا التصعيد في وقت بلغ إجمالي ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ اتفاق وقف إطلاق النار، وفقاً لوزارة الصحة الفلسطينية، 615 شهيداً فلسطينياً، و1651 مصاباً، إضافة إلى 726 حالة انتشال. هذه الأرقام تسلط الضوء على الأزمة الإنسانية المتعمقة في القطاع، حيث يواجه السكان نقصاً حاداً في الغذاء والدواء والخدمات الأساسية.
اعتداءات ممنهجة على المسجد الأقصى تثير إدانة واسعة
في سياق متصل، أعربت هيئة علماء فلسطين عن إدانتها للاعتداءات المتصاعدة على المسجد الأقصى، مؤكدة أن ما يجري يشكل اعتداءً مركباً على حرمة المكان واستهدافاً لهوية مدينة القدس العربية والإسلامية. وأفاد بيان صادر عن الهيئة بأن الاقتحامات المتكررة ومحاولات فرض وقائع جديدة في ساحات الأقصى تمثل تصعيداً خطيراً يمس جوهر السيادة الدينية للمسلمين على مقدساتهم، خاصة في شهر رمضان.
دعوات لتعزيز الحضور الشعبي والدعم الدولي
وشدد البيان على أن المسجد الأقصى، بكامل مساحته، هو مسجد إسلامي خالص ووقف شرعي ثابت، مؤكداً أن هذه الحقيقة راسخة تاريخياً ودينياً ولا يمكن تغييرها. كما أشار إلى أن ما يتعرض له المسجد الأقصى يمثل عدواناً ممنهجاً يستهدف تغيير معالمه ووضعه القانوني، داعياً إلى:
- تعزيز الحضور الشعبي في المسجد الأقصى ودعم صمود الفلسطينيين في القدس.
- تكثيف الجهود الإعلامية والتربوية لترسيخ الارتباط بالأقصى في وعي الأجيال.
- تحرك عملي من الحكومات والهيئات الرسمية يتجاوز الإدانة، عبر تفعيل الأدوات الدبلوماسية في المحافل الدولية.
وختمت الهيئة بالتأكيد على أن الفلسطينيين في القدس يمثلون خط الدفاع الأول عن المسجد الأقصى، مشددة على ضرورة دعمهم وتعزيز وحدتهم في مواجهة التحديات التي تستهدف المقدسات الإسلامية.



