مفاوضات سرية برعاية أمريكية بين دمشق والقيادات الدرزية في جنوب سوريا
ذكرت هيئة البث الإسرائيلية في تقرير صدر اليوم الثلاثاء، أن مفاوضات تجري حالياً برعاية أمريكية بين الحكومة السورية في دمشق وقيادات درزية في محافظة جنوب سوريا، في مسعى جاد للتوصل إلى تسوية سياسية وأمنية شاملة تهدف إلى إنهاء حالة التوتر المستمرة في المنطقة.
تفاصيل المباحثات والأهداف المرجوة
وجاء في التقرير أن أساس هذه المباحثات يقوم على منح صلاحيات أمنية وإدارية واسعة للجهات المحلية في محافظة السويداء، مقابل تخلي بعض الأطراف الدرزية عن مطالب الحكم الذاتي أو أي توجهات انفصالية، مع الإبقاء على المحافظة تحت سيادة الحكومة المركزية في دمشق. وتعتبر هذه الخطوة محورية لتعزيز الاستقرار في جنوب سوريا.
وتعوّل دمشق بشكل كبير على دعم الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب لدفع الأطراف نحو تفاهم يضمن بقاء السويداء ضمن إطار الدولة السورية، ويخفف من احتمالات الاحتكاك الإقليمي في الجنوب، مما قد يساهم في تخفيف التوترات الإقليمية الأوسع.
ردود الفعل والمقترحات المطروحة
ونقلت الهيئة عن مصدر أمني سوري مطلع قوله: "إن السلطات تسعى إلى فتح قنوات حوار مع ممثلين عن المجتمع الدرزي بهدف تقليص نفوذ شخصيات دينية وسياسية ترفض الاعتراف بشرعية الحكم الحالي، وفي مقدمتهم الشيخ حكمت الهجري، أحد أبرز المرجعيات الدينية للطائفة الدرزية في سوريا."
وأوضح المصدر أن المقترح المتداول في هذه المفاوضات يتضمن نشر أجهزة أمن داخلي فقط داخل المحافظة، من دون إدخال قوات عسكرية نظامية، وذلك لتفادي أي تصعيد ميداني جديد قد يعيق عملية السلام. كما أشار إلى أن دمشق لا ترغب في اتخاذ خطوات عملية قبل الحصول على ضمانات بعدم تدخل أطراف إقليمية، في إشارة واضحة إلى إسرائيل، مما يسلط الضوء على التعقيدات الجيوسياسية المحيطة بالملف.
هذه التطورات تأتي في إطار الجهود الدولية والإقليمية لتحقيق الاستقرار في سوريا بعد سنوات من الصراع، مع التركيز على حلول سياسية تشاركية تضمن حقوق جميع المكونات المجتمعية.