فتوى الأزهر: وضع قطرة العين أو الأنف أو الأذن أثناء الصيام جائز بشرط عدم وصولها للحلق
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يتجدد اهتمام الصائمين بالاستفسارات حول الممارسات التي قد تؤثر على صحة الصوم، خاصة في ما يتعلق بالعلاجات الطبية الضرورية. ومن بين الأسئلة الشائعة، حكم استخدام قطرة العين أو الأنف أو الأذن خلال فترة الصيام، وهل تعتبر هذه الإجراءات من المفطرات التي تبطل الصوم؟
توضيح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية
في هذا الصدد، أوضح الشيخ عبد الله سلامة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، خلال لقاء مع موقع "فيتو"، أن وضع قطرة العين أو الأنف أو الأذن أثناء الصيام جائز تمامًا، ولا يؤثر على صحة الصوم، بشرط أساسي هو عدم وصول أي شيء من هذه القطرات إلى الحلق. وأكد أن هذا الشرط يحافظ على سلامة الصيام، حيث أن دخول المواد إلى الجوف قد يعد من المفطرات وفقًا للفقه الإسلامي.
هذا التفسير يأتي في إطار توجيهات علماء الدين لتسهيل أمور الصائمين، خاصة المرضى الذين يحتاجون إلى علاجات مستمرة دون الإضرار بصيامهم. كما شدد الشيخ على أهمية استشارة الأطباء والمختصين في حالة الشك حول تأثير أي دواء على الصوم.
دار الإفتاء المصرية تتناول حكم صيام تارك الصلاة
من جانب آخر، تناولت دار الإفتاء المصرية قضية أخرى تتعلق بالصيام، وهي حكم صيام تارك الصلاة. وأوضحت الدار أن أداء الفرائض الإسلامية، مثل الصلاة، واجب على كل مسلم لتحقيق الرضا الإلهي وتقوية الصلة بالله. ومع ذلك، أشارت إلى أن لا ارتباط مباشر بين إسقاط فرض الصوم وترك الصلاة، حيث لكل فريضة ثوابها وعقابها الخاص.
وفقًا لبيان دار الإفتاء، فإن من يصوم دون أن يصلي، يسقط عنه فرض الصوم ولا يعاقب عليه، لكنه يتحمل وزر ترك الصلاة، الذي سيجازى عليه يوم القيامة. وأكدت أن ثواب الصائم الذي يؤدي جميع الفرائض أفضل وأوفى، بينما من يقتصر على الصيام فقط، فلا ينال إلا إسقاط الفرض، دون ثواب إضافي إلا برحمة الله وتفضله.
هذه التوضيحات تهدف إلى تثقيف المسلمين حول الأحكام الشرعية، وتعزيز الالتزام بالعبادات في شهر رمضان وغيره، مع مراعاة الظروف الصحية والروحية للأفراد.