الأمين العام للأمم المتحدة يعين الفنلندي بيكا هافيستو مبعوثًا إلى السودان وسط تصاعد الأزمة
الأمم المتحدة تعين مبعوثًا فنلنديًا إلى السودان

الأمم المتحدة تعين مبعوثًا فنلنديًا جديدًا إلى السودان وسط أزمة إنسانية متصاعدة

في خطوة تعكس التصعيد الدولي تجاه الأوضاع في السودان، أعلنت تقارير إعلامية يوم الثلاثاء 24 فبراير 2026، أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش عين الدبلوماسي الفنلندي بيكا هافيستو مبعوثًا خاصًا إلى البلاد. يأتي هذا التعيين في وقت تشهد فيه الساحة السودانية تطورات كبيرة، مع تردي حاد في الأوضاع الإنسانية ونقص شديد في دخول المساعدات إلى المناطق المنكوبة، وخاصة بسبب هجمات مليشيا الدعم السريع.

رفض سوداني حاسم لأي تسويات سياسية مع التمرد

من جهته، أكد رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان موقفًا صارمًا، مشيرًا إلى أن الدولة لن تقبل بأي حلول وسط مع ما وصفه بـ«التمرد المسلح»، في إشارة واضحة إلى مليشيا الدعم السريع. وأوضح البرهان أن الخيارات المطروحة أصبحت محددة ولا تخرج عن إطارين رئيسيين:

  • القضاء على التمرد عسكريًا بشكل كامل.
  • استسلام المتمردين الكامل والعودة إلى المسار الوطني.

وشدد على أن القوات المسلحة السودانية تخوض معركة وجود، معتبرًا أن أي حديث عن تسويات أو تفاوض مع الجماعات المتمردة يمثل تهديدًا مباشرًا لوحدة السودان وأمنه القومي. وأضاف أن الجيش ماضٍ في عملياته حتى تحقيق الأهداف المعلنة، مؤكدًا التزام القوات المسلحة بحماية مؤسسات الدولة ومنع انهيارها وفقًا للواجب الدستوري والوطني.

رسالة حاسمة من البرهان إلى المتمردين وداعميهم

وجّه البرهان رسالة مباشرة إلى قادة التمرد وداعميهم، محذرًا من أن الرهان على إطالة أمد الصراع خاسر، وأن الخيار المتاح أمامهم يقتصر على الاستسلام أو مواجهة الحسم العسكري الكامل. وأكد أن ما يجري في السودان ليس صراعًا سياسيًا تقليديًا، بل معركة ضد تمرد مسلح يسعى لفرض واقع جديد بالقوة، مما يستدعي ردًا عسكريًا حازمًا لحماية سيادة الدولة.

يأتي تعيين بيكا هافيستو، الدبلوماسي الفنلندي ذو الخبرة في قضايا السلام والصراعات، في إطار الجهود الدولية لاحتواء الأزمة السودانية المتصاعدة، والتي تشهد تفاقمًا في المعاناة الإنسانية وتحديات أمنية كبيرة. ولا يزال مستقبل السودان معلقًا بين خيارات عسكرية صارمة ومساعي دبلوماسية دولية لإنهاء الصراع.