تباين حاد في الخطاب بين بوتين وزيلينسكي بذكرى الحرب.. وترامب يتمسك بالتسوية الشاملة
أفاد رامي جبر، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من واشنطن، بأن إحياء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للذكرى المرتبطة بالحرب بين البلدين جاء بأسلوب يعكس تباينًا حادًا في الخطاب والمواقف، مما يسلط الضوء على استمرار التوترات الإقليمية والدولية.
رسائل متضاربة من زيلينسكي وبوتين
وأوضح جبر خلال مداخلة مع الإعلامية داليا أبو عميرة على قناة القاهرة الإخبارية أن الرئيس الأوكراني زيلينسكي وجّه رسالة مباشرة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، داعيًا إياه إلى مواصلة دعم بلاده والبقاء إلى جانبها في مواجهة روسيا، في محاولة لتعزيز التحالفات الغربية. في المقابل، شدد الرئيس الروسي بوتين على أن أوكرانيا وحلفاءها سيدفعون ثمنًا باهظًا لإصرارهم على محاولة هزيمة روسيا، مما يعكس تصعيدًا في الخطاب العسكري والسياسي.
موقف ترامب الثابت من الحرب
وفيما يتعلق برد الفعل في واشنطن، أكد جبر أن هذه التصريحات، على حدتها، لا تبدو كفيلة بتغيير موقف الرئيس الأمريكي ترامب، الذي يتسم بالوضوح والثبات منذ اليوم الأول للحرب. وأشار إلى أن موقف ترامب يرتكز على عدة مبادئ أساسية:
- أن روسيا ليست عدوًا للولايات المتحدة، بل دولة كبرى وطرف رئيسي في النزاع، ما يفرض – وفق رؤيته – ضرورة الحوار معها من أجل التوصل إلى تسوية دائمة.
- رفض الاستمرار في تقديم مساعدات مالية وعسكرية سخية لأوكرانيا كما كان يحدث في عهد جو بايدن، إذ يفضل ترامب أن تُباع الأسلحة الأمريكية إلى الأوروبيين، على أن يتولى هؤلاء تمويلها ومن ثم تقديمها إلى كييف، سواء عبر البيع أو التبرع، مع الأولوية للحصول على مقابل مادي للأسلحة.
- التأكيد على ضرورة إنهاء الحرب عبر مسار تفاوضي يؤدي إلى سلام دائم، لا إلى وقف مؤقت لإطلاق النار، حيث لا يميل ترامب إلى هدنة قصيرة الأمد تمتد 30 أو 60 يومًا، بل يسعى إلى تسوية شاملة تنهي الحرب بصورة نهائية.
هذا التباين في المواقف يبرز التحديات المستمرة في الأزمة الأوكرانية، مع تركيز ترامب على الحلول الدبلوماسية والمالية بدلاً من التصعيد العسكري.



