قوات الاحتلال الإسرائيلي تشن حملة عسكرية مكثفة في الضفة الغربية وتقتحم عشرات البلدات
قوات الاحتلال تقتحم عشرات البلدات في الضفة الغربية

قوات الاحتلال الإسرائيلي تشن حملة عسكرية مكثفة في الضفة الغربية وتقتحم عشرات البلدات

شهدت محافظات الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة، يوم الأربعاء 25 فبراير 2026، حملة عسكرية مكثفة نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث اقتحمت عشرات البلدات والقرى الفلسطينية، ومارست عمليات مداهمة للمنازل واعتقالات واسعة النطاق. جاء ذلك بالتزامن مع تصعيد ملحوظ في سياسة هدم المنشآت الفلسطينية وزيادة الاعتداءات من قبل المستوطنين الإسرائيليين، مما زاد من حدة التوتر في المنطقة.

تفاصيل الاقتحامات في البلدات والمخيمات الفلسطينية

وفقًا لتقارير إعلامية فلسطينية، شملت الحملة العسكرية اقتحام قرية "اللبن الشرقية" في محافظة نابلس لليوم الثاني على التوالي، حيث حولت قوات الاحتلال منزلين إلى ثكنات عسكرية واستولت على جرافة فلسطينية، مع ممارسة عمليات تنكيل بالأهالي. كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة "قصرة" وسط دفع بتعزيزات عسكرية وجرافات، وداهمت بلدة "تلفيت" التي تعرضت لهجوم من المستوطنين أطلقوا خلاله الرصاص الحي تجاه منازل المواطنين.

وعلى صعيد المخيمات، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم "بلاطة" شرق مدينة نابلس، وهو أكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بالإضافة إلى اقتحام قرية "تل" الواقعة جنوب غرب نابلس. في مدينة طوباس وبلدة "عقابا" شمالًا، شهدت الحملة مداهمات واسعة للمنازل، أسفرت عن اعتقال ثلاثة فلسطينيين. وفي محافظة جنين، طالت الاقتحامات قرى وبلدات "رابا"، و"مسلية"، و"الزبابدة"، مع إطلاق قنابل صوتية لترهيب السكان.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

وفي رام الله، امتدت الاقتحامات إلى قريتي "المغير" و"سنجل"، حيث داهم جنود الاحتلال عددًا من المنازل، في إطار سياسة التضييق المستمرة على القرى المحيطة بالمستوطنات والطرق القريبة منها.

تصعيد خطير في القدس المحتلة وتهديدات بالتشريد

في القدس المحتلة، شهدت منطقة "أم الشخاليب" شرق بلدة أبو ديس تصعيدًا خطيرًا بتوزيع 23 إخطارًا بهدم منشآت سكنية وزراعية، مما يهدد عشرات العائلات الفلسطينية بالتشريد وفقدان سبل العيش. يأتي هذا التصعيد ضمن سياسة ممنهجة خلال شهر رمضان، تهدف إلى زيادة الضغط على السكان الفلسطينيين وتغيير معالم المنطقة.

إدانات عربية لسياسات الضم الاستيطانية الإسرائيلية

في سياق متصل، أدانت ثماني دول، من بينها مصر وتركيا والسعودية وقطر والإمارات، بشدة قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تصنيف بعض الأراضي في الضفة الغربية المحتلة على أنها "أراضي دولة". ووصفت هذه الدول سياسات الاستيطان والضم الإسرائيلية بأنها تشكل تصعيدًا خطيرًا يهدف إلى تسريع النشاط الاستيطاني غير المشروع، ومصادرة الأراضي، وترسيخ السيطرة الإسرائيلية، بما يقوض الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

التوسع الاستيطاني ومخططات الضم في الضفة الغربية

يمثل التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية هدفًا رئيسيًا لحزب "الصهيونية الدينية" بزعامة وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش. وكشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أن وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس ووزير المالية سموتريتش اتخذا قرارات حاسمة لتعميق ضم الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، مما قد يبيح هدم المباني المملوكة للفلسطينيين في المنطقة (أ)، التي تخضع لسيطرة إدارية وأمنية فلسطينية كاملة بموجب اتفاقيات أوسلو.

وأشارت المصادر إلى أن قرارات الضم من شأنها توسيع وتعميق الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية، وإحداث تغييرات عميقة بأنظمة الأراضي وعمليات الشراء بالمنطقة.

مشاريع استيطانية جديدة تهدد عزل القدس المحتلة

من جهة أخرى، ذكرت وكالات إعلامية فلسطينية أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي بدأت تنفيذ مخططات استيطانية واسعة النطاق، حيث شرعت في شق طريق استيطاني جديد يمتد بطول 6 كيلومترات في المنطقة الشمالية من مدينة القدس المحتلة. يربط هذا المشروع بين بلدة مخماس شرقًا وقرية قلنديا غربًا، مما يهدد بعزل المدينة المقدسة تمامًا عن محيطها الجغرافي الفلسطيني وتغيير معالم المنطقة بشكل جذري.

تأتي هذه التطورات في ظل أجواء مشحونة، حيث تواصل سلطات الاحتلال والمستوطنون تصعيد الهجمات الميدانية والإجراءات العقابية ضد الفلسطينيين في مختلف الأراضي المحتلة، مما يزيد من مخاطر التصعيد ويهدد الاستقرار الإقليمي.