إيران ترد على اتهامات ترامب: ادعاءات البرنامج النووي كذبة كبرى تستخدم أساليب جوبلز
إيران: اتهامات ترامب النووية كذبة كبرى تستخدم أساليب جوبلز

إيران ترد بحدة على اتهامات ترامب في خطاب حالة الاتحاد

أصدرت طهران أول تعليق رسمي على اتهامات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الموجهة لإيران خلال خطاب حالة الاتحاد، حيث وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الادعاءات المتعلقة بالبرنامج النووي والصواريخ الباليستية بأنها "كذبة كبرى"، وذلك وفقاً لما نقلته وكالة "تسنيم" الإيرانية.

بقائي يتهم واشنطن باستخدام أساليب جوبلز الدعائية

كتب بقائي في حسابه الرسمي على منصة "إكس": "الكاذبون المحترفون يمتلكون مهارة خاصة في صناعة حقيقة زائفة"، مضيفاً أن القاعدة التي تقول "كرر الكذبة بما يكفي حتى تبدو حقيقة" ابتكرها وزير الدعاية في ألمانيا النازية جوزيف جوبلز، واستخدمت على نطاق واسع. وأكد أن هذه القاعدة تستخدم اليوم بشكل منهجي من قبل الحكومة الأمريكية والمحرضين على الحرب المحيطين بها، ولا سيما الكيان الإسرائيلي الذي ارتكب حرب الإبادة، بهدف دفع حملة شيطانية لنشر معلومات كاذبة ومفبركة ضد الشعب الإيراني.

تفنيد الادعاءات حول البرنامج النووي والاضطرابات

وشدد بقائي على أن ما يثار بشأن البرنامج النووي الإيراني، والصواريخ الباليستية العابرة للقارات، وعدد ضحايا اضطرابات شهر يناير، ليس سوى تكرار لحزمة من الأكاذيب الكبرى، مؤكداً أنه "لا ينبغي لأحد أن ينخدع بمثل هذه الادعاءات". وأشار إلى أن هذه الادعاءات تهدف إلى تشويه صورة إيران وخلق ذرائع لعمليات عسكرية محتملة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

حجج ترامب لهجوم محتمل ضد إيران

من جانبه، تطرق ترامب في خطابه إلى حججه لشن هجوم محتمل على إيران، قائلاً إنه لن يسمح لأكبر راع للإرهاب في العالم بامتلاك سلاح نووي. وعلى الرغم من الحشد الهائل للقوات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، لم يوضح ترامب بشكل كافٍ للرأي العام الأمريكي الأسباب وراء دفعه الولايات المتحدة إلى أقوى عملياتها العسكرية ضد الجمهورية الإسلامية منذ ثورتها عام 1979، بحسب وكالة "رويترز".

اتهامات ترامب المباشرة لإيران

وأشار ترامب في خطابه إلى دعم طهران لمن وصفهم بـ"جماعات مسلحة" و"قتلها للمتظاهرين" وبرامجها الصاروخية والنووية باعتبارها تهديدات للمنطقة والولايات المتحدة. كما اتهم إيران باستئناف برنامجها النووي والعمل على صنع صواريخ ستكون "قريباً" قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة، واتهمها أيضاً بالمسؤولية عن تفجيرات قتلت جنوداً ومدنيين أمريكيين.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

الاستعدادات العسكرية والمخاوف من حروب أبدية

وسادت الفترة التي سبقت خطاب ترامب عمليات تعزيز القوات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط والاستعدادات لصراع محتمل مع إيران قد يستمر لأسابيع إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق لحل النزاع طويل الأمد حول برنامجها النووي. وعبر ترامب أكثر من مرة عن إحباطه من فشل المفاوضين في التوصل إلى اتفاق، قائلاً: "إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، لكننا لم نسمع تلك الكلمات السرية، وقولهم: 'لن نمتلك أبداً سلاحاً نووياً'".

مخاوف أمريكية من الدخول في صراعات طويلة

وعقد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو جلسة إحاطة حول إيران قبل ساعات من الخطاب أمام "عصابة الثمانية" في الكونجرس، والمؤلفة من قادة مجلسي الشيوخ والنواب ولجان المخابرات في المجلسين. وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحفي: "أولاً وقبل كل شيء، إذا كانوا يريدون القيام بشيء ما في إيران -ولا أحد يعلم ما هو- فعليهم الإعلان عنه ومناقشته مع العامة وعدم إخفائه. وعندما تقوم بهذه العمليات العسكرية سراً، فإن ذلك يؤدي دائماً إلى حروب أطول أمداً ومآسٍ ومزيد من النفقات والأخطاء".

تناقض التصريحات الأمريكية حول البرنامج النووي الإيراني

أمر ترامب بشن ضربات على إيران العام الماضي، وقال في يوليو 2025 إن الضربات "دمرت" المنشآت النووية الإيرانية. إلا أن مساعديه قالوا في الآونة الأخيرة إن إيران قريبة جداً من امتلاك القدرة على صنع قنابل نووية. وتطرق ترامب إلى هذه المسألة في خطابه قائلاً: "إنهم (قادة إيران) يريدون البدء من جديد، وهم في هذه اللحظة يسعون مرة أخرى إلى تحقيق طموحاتهم الشريرة"، مضيفاً أنه يفضل إحلال السلام، لكنه لن يتردد في مواجهة التهديدات التي تواجه أمريكا إذا كان ذلك ضرورياً.

الرأي العام الأمريكي والمطالبة بالتركيز على الأزمات الداخلية

وكان المستشارون قد حثوا ترامب على التركيز على الاقتصاد والهجرة وقضايا السياسة الداخلية الأخرى، وخصص الجزء الأكبر من خطابه الذي استمر قرابة ساعتين لمثل هذه الملفات. وتظهر استطلاعات الرأي أن الأمريكيين متخوفون من الصراعات الخارجية؛ حيث وافق 69% من المشاركين في استطلاع رأي أجرته رويترز/إيبسوس في يناير 2026 على عبارة مفادها أن الولايات المتحدة ينبغي ألا تستخدم جيشها إلا عند مواجهة تهديد مباشر ووشيك، في حين عارضها 18%، ولم يحسم باقي المشاركين مواقفهم.

وتقول إيران إن أبحاثها النووية مخصصة لإنتاج الطاقة لأغراض مدنية، بينما تشير وسائل الإعلام الإيرانية إلى أن طهران تعمل على تطوير صاروخ قادر على الوصول إلى أمريكا الشمالية، وفقاً لـ"رويترز".