موسكو تتهم واشنطن بإشعال التوتر في كوبا عبر حادثة زورق سريع
اتهمت الخارجية الروسية الولايات المتحدة الأمريكية بتعمد إثارة التوترات في كوبا، مشيرة إلى أن حادثة دخول زورق سريع مسجل في الولايات المتحدة إلى المياه الإقليمية الكوبية تمثل خطوة متعمدة من واشنطن لتصعيد الموقف.
تصريحات رسمية روسية
قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاورفا، اليوم الخميس، إن "ما جرى استفزاز أمريكي عدواني، يهدف إلى تصعيد الموقف وإشعال فتيل الصراع"، وفقًا لوكالة "تاس" الروسية. وأضافت أن هذه الحادثة تؤكد نوايا واشنطن لخلق توترات في المنطقة.
تفاصيل الحادثة
أفادت وزارة الداخلية الكوبية بأن زورقًا سريعًا مسجلًا في ولاية فلوريدا الأمريكية دخل المياه الإقليمية للجزيرة. وأطلق ركابه النار على زورق دورية كوبي، فرد الأخير بإطلاق النار، مما أدى إلى:
- مقتل أربعة أمريكيين من ركاب الزورق الأمريكي.
- إصابة ستة آخرين من الركاب الأمريكيين.
- إصابة قائد دورية الحدود الكوبية.
دعم روسي لكوبا
من جهته، أعلن مدير إدارة المنظمات الدولية في وزارة الداخلية الكوبية كيريل لوجفينوف، دعم روسيا لمطالب هافانا المشروعة بإنهاء فوري للحصار التجاري والاقتصادي والمالي الأمريكي المفروض على كوبا. وقال لوجفينوف في تصريحات لوكالة "تاس": "يدعم الجانب الروسي مطالب هافانا المشروعة بإنهاء فوري للحصار التجاري والاقتصادي والمالي الأمريكي المفروض على كوبا منذ أكثر من 60 عامًا".
إدانة دولية للحصار الأمريكي
وفي 29 أكتوبر 2025، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا يدعو الولايات المتحدة إلى إنهاء حصارها الاقتصادي والتجاري والمالي المفروض على كوبا، مما يعكس الإدانة الدولية الواسعة النطاق للإجراءات القسرية الأحادية التي تتخذها واشنطن بهدف خنق الاقتصاد الكوبي.
تصعيد الضغوط الأمريكية
شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحصار الذي تفرضه بلاده على كوبا منذ عام 1962، ويضغط على دول أخرى لوقف تصدير النفط إلى البلاد. حيث وقع في 29 يناير 2026 أمرًا تنفيذيًا بفرض رسوم جمركية إضافية على السلع المستوردة من الدول التي تبيع أو تورد منتجات نفطية إلى كوبا.
نددت الحكومة الكوبية بهذه الإجراءات، معتبرة أن الولايات المتحدة تسعى عبر "حصار الطاقة" إلى خنق اقتصاد البلاد وجعل الظروف المعيشية للسكان "لا تطاق". كما أكد متحدث الكرملين دميتري بيسكوف موقف روسيا الرافض لحصار الوقود الأمريكي على كوبا، مشيرًا إلى استمرار دعم موسكو لهافانا وتقديم المساعدة في الأوقات الصعبة.
خلفية تاريخية
تقود واشنطن، بزعامة وزير الخارجية ماركو روبيو المولود في فلوريدا لأبوين كوبيين، تصعيدًا للضغط على هافانا. حيث صرح روبيو، عقب اختطاف واشنطن للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بأن "على قادة كوبا أن يكونوا قلقين إزاء الإطاحة بمادورو".
وعلى الرغم من أن كوبا تحدت الصعاب طويلًا ونجت من محاولات أمريكية متعددة للإطاحة بقادتها منذ ثورة 1959، إلا أن الطريق أمامها يضيق أكثر فأكثر في ظل الضغوط الأمريكية المتصاعدة ضدها.