انطلاق الجولة الثالثة من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في جنيف
أعلنت وكالة فارس الإيرانية الرسمية عن انطلاق الجولة الثالثة من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، والتي تركز على الملف النووي الإيراني، وذلك يوم الخميس الموافق 26 فبراير 2026 في مدينة جنيف السويسرية.
توقعات ومطالب ألمانية بشأن المفاوضات
في وقت سابق، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية بأن برلين تتوقع أن تغتنم إيران الفرصة للمشاركة بشكل بنّاء في المحادثات النووية المقرر عقدها يوم الخميس. من جانبه، أكد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول على ضرورة التزام إيران في المفاوضات مع الولايات المتحدة بوقف دعم الجماعات المسلحة بالوكالة، مثل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن.
وأضاف فاديفول، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البلجيكي ماكسيم بريفو، أن ألمانيا تتحمل مسؤولية خاصة تجاه أمن إسرائيل، مما يعكس التوترات الإقليمية المحيطة بهذه المحادثات.
تحركات إيرانية وأمريكية تحضيراً للجولة الثالثة
وفقاً لما أفادت به وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية يوم الأربعاء، غادر الوفد الإيراني المفاوض، برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي، طهران متوجهاً إلى جنيف للمشاركة في هذه الجولة الحاسمة من المفاوضات النووية.
من ناحية أخرى، نشرت الولايات المتحدة قوة بحرية ضخمة بالقرب من السواحل الإيرانية، كإجراء احترازي تحسباً لضربات محتملة، مما يزيد من حدة الأجواء قبل انطلاق المحادثات. وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد صرح في 19 فبراير بأنه يمنح طهران مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً للتوصل إلى اتفاق، مما يضيف ضغطاً زمنياً على العملية التفاوضية.
تفاصيل اللقاء والمشاركين في جنيف
من المقرر أن تُعقد المحادثات يوم الخميس في جنيف، كما أكد مسؤول أمريكي رفيع المستوى يوم الاثنين الماضي. ومن المتوقع أن يلتقي المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بالوفد الإيراني لبدء المفاوضات، والتي تُعد جزءاً من سلسلة جهود دبلوماسية طويلة الأمد لحل الخلافات النووية بين البلدين.
تشمل النقاط الرئيسية المتوقعة في هذه الجولة:
- التزامات إيران النووية بموجب الاتفاقيات الدولية.
- دور إيران في دعم الجماعات المسلحة في المنطقة.
- الضمانات الأمنية لإسرائيل والدول المجاورة.
- الآثار الاقتصادية للعقوبات الأمريكية على إيران.
تُجري هذه المحادثات في ظل تحديات جيوسياسية معقدة، حيث تسعى الأطراف إلى تحقيق تقدم ملموس وسط مخاوف من تصعيد عسكري محتمل. وتأتي أهمية هذه الجولة من كونها تستأنف حواراً متقطعاً منذ سنوات، مع آمال متجددة بإحراز تقدم نحو استقرار إقليمي.