واشنطن تطالب طهران بتفكيك مفاعلاتها النووية وتسليم اليورانيوم المخصب خلال مفاوضات جنيف
واشنطن تطالب طهران بتفكيك مفاعلاتها النووية في جنيف

واشنطن تقدم مطالب صارمة لإيران خلال المفاوضات النووية في جنيف

كشفت تقارير صحفية أمريكية عن تطورات خطيرة في المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة، حيث طالبت واشنطن طهران بتفكيك مفاعلاتها النووية الثلاثة وتسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب. جاءت هذه المطالب خلال الجولة الثالثة من المحادثات غير المباشرة التي انطلقت يوم الخميس في جنيف السويسرية تحت وساطة سلطنة عُمان.

تعليق مؤقت للمفاوضات وإجراء مشاورات

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين أن المطالب الأمريكية الجديدة تشكل نقطة تحول في مسار المفاوضات، والتي تم تعليقها مؤقتًا بناءً على ما أعلنته وكالة الأنباء الإيرانية إيسنا في خبر عاجل. وأشارت الوكالة إلى أن التعليق المؤقت جاء لإجراء مشاورات بين الوفدين الإيراني والأمريكي.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد اجتمع مساء الأربعاء مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، الذي يلعب دور الوسيط في هذه المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن. وقد عُقدت الجلسات في السفارة العُمانية بجنيف بحضور وفود من كلا الجانبين.

مواقف دولية ودعوات للالتزام

من جانبها، عبرت ألمانيا عن توقعاتها بأن تغتنم إيران الفرصة للمشاركة بشكل بنّاء في المحادثات النووية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية إن برلين تأمل في تحقيق تقدم إيجابي خلال المفاوضات.

وفي تصريحات أكثر حدة، دعا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إيران إلى الالتزام بوقف دعم الجماعات المسلحة بالوكالة، مثل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن، كشرط أساسي لنجاح المفاوضات مع الولايات المتحدة. وأضاف فاديفول في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البلجيكي ماكسيم بريفو أن ألمانيا تتحمل "مسؤولية خاصة تجاه أمن إسرائيل".

تحركات عسكرية أمريكية واستعدادات

وفي سياق متصل، نشرت الولايات المتحدة قوة بحرية ضخمة بالقرب من السواحل الإيرانية، في خطوة تفسر على أنها استعداد لضربات محتملة في حال فشل المفاوضات. هذه التحركات العسكرية تضيف بُعدًا أمنيًا متصاعدًا إلى الأجواء المتوترة بالفعل حول الملف النووي الإيراني.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين طهران وواشنطن توترًا مستمرًا منذ سنوات، مع استمرار الخلافات حول برنامج إيران النووي ودورها الإقليمي. وتبقى عيون المراقبين الدولية مركزة على جنيف، حيث من المتوقع أن تستأنف المفاوضات بعد انتهاء فترة المشاورات الحالية.