إيران تؤكد جدية المحادثات مع أمريكا حول الملف النووي في جنيف
صرحت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الخميس، بأن المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن الملف النووي الإيراني هي "مكثفة وجادة جداً"، وذلك وفقاً لما نقلته منصة «الشرق- بلومبرج» على موقع إكس. يأتي هذا التصريح بالتزامن مع انطلاق الجولة الثالثة من المحادثات غير المباشرة بين الطرفين في مدينة جنيف السويسرية، حيث أفادت وكالة "فارس" الإيرانية صباح اليوم ببدء هذه الجولة.
انطلاق الجولة الثالثة من المفاوضات النووية
أعلنت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية أمس الأربعاء عن مغادرة الوفد المفاوض الإيراني، برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي، من طهران متوجهاً إلى جنيف للمشاركة في الجولة الثالثة من المفاوضات النووية. ومن المقرر أن تُعقد هذه المحادثات يوم الخميس، حيث من المتوقع أن يلتقي المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بالوفد الإيراني لبدء المفاوضات، وفقاً لتصريحات مسؤول أمريكي رفيع المستوى يوم الاثنين الماضي.
توقعات ألمانية بمشاركة إيرانية بناءة
في وقت سابق، عبرت ألمانيا عن توقعاتها بأن تغتنم إيران الفرصة للمشاركة بشكل بنّاء في المحادثات النووية المقرر عقدها في جنيف. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية إن برلين تتطلع إلى مساهمة إيجابية من الجانب الإيراني. من جانبه، شدد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول على ضرورة التزام إيران في المفاوضات مع الولايات المتحدة بوقف دعم الجماعات المسلحة بالوكالة، مثل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن.
مسؤولية ألمانيا تجاه أمن إسرائيل
أضاف الوزير الألماني، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البلجيكي ماكسيم بريفو، أن ألمانيا تتحمل "مسؤولية خاصة تجاه أمن إسرائيل"، مؤكداً على أهمية الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط. هذا الموقف يأتي في إطار الجهود الدولية لضمان سلامة وأمن جميع الأطراف المعنية بالملف النووي الإيراني.
تحركات عسكرية أمريكية وتحذيرات زمنية
على الصعيد العسكري، نشرت الولايات المتحدة قوة بحرية ضخمة بالقرب من السواحل الإيرانية كإجراء احترازي تحسباً لضربات محتملة. وفي سياق متصل، كان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قد صرح في 19 فبراير بأنه يمنح طهران مهلة تتراوح بين 10 و15 يوماً للتوصل إلى اتفاق، مما يضيف ضغطاً زمنياً على سير المفاوضات.
تُعد هذه المحادثات جزءاً من الجهود الدبلوماسية المستمرة لحل الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني، وسط آمال دولية بتحقيق تقدم ملموس في جنيف. وتأتي الجولة الثالثة بعد جولتين سابقتين من المفاوضات غير المباشرة، حيث تسعى الأطراف إلى تجنب التصعيد وبناء الثقة عبر الحوار.