إيران تطالب برفع العقوبات وإلغاء قرارات مجلس الأمن خلال مفاوضات نووية مكثفة في جنيف
إيران تطالب برفع العقوبات في مفاوضات نووية مكثفة

إيران تطالب برفع العقوبات وإلغاء قرارات مجلس الأمن خلال مفاوضات نووية مكثفة في جنيف

أعلن التلفزيون الإيراني، مساء يوم الخميس 26 فبراير 2026، أن طهران طالبت خلال المفاوضات الجارية برفع العقوبات المفروضة عليها وإلغاء قرارات مجلس الأمن الدولي التي تستهدفها. جاء ذلك في وقت تشهد فيه المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة تطورات ملحوظة، مع انطلاق الجولة الثالثة من الحوار غير المباشر في جنيف.

مفاوضات مكثفة وجادة بين إيران والولايات المتحدة

من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، في تصريحات نقلتها منصة «الشرق- بلومبرج» على موقع إكس، أن المحادثات مع الجانب الأمريكي "مكثفة وجادة جدا". هذا التوصيف يأتي في إطار الجهود الدبلوماسية المبذولة للتوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني، والذي يشكل محورًا رئيسيًا في العلاقات الدولية.

وكانت وكالة "فارس" الإيرانية قد أعلنت صباح اليوم عن انطلاق الجولة الثالثة من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، حيث يركز الطرفان على القضايا العالقة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني. وقد غادر الوفد الإيراني المفاوض، برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي، طهران متوجهًا إلى جنيف للمشاركة في هذه الجولة، حسبما أفادت وسائل الإعلام الرسمية يوم الأربعاء الماضي.

توقعات ألمانية بمشاركة بناءة وضغوط لوقف دعم الجماعات المسلحة

في سياق متصل، عبرت ألمانيا عن توقعاتها بأن تغتنم إيران الفرصة للمشاركة بشكل بنّاء في المحادثات النووية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية إن برلين تتوقع ذلك، مشددًا على أهمية الحوار البناء. من جانبه، أضاف وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره البلجيكي ماكسيم بريفو، أن على إيران أن تلتزم في المفاوضات بوقف دعم الجماعات المسلحة بالوكالة، مثل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن.

وأشار فاديفول إلى أن ألمانيا تتحمل "مسئولية خاصة تجاه أمن إسرائيل"، مما يعكس المخاوف الإقليمية المرتبطة بالمفاوضات. هذه التصريحات تبرز الضغوط الدولية على طهران لتبني مواقف أكثر مرونة في القضايا الأمنية، إلى جانب المطالب النووية.

تطورات عسكرية ومواقف أمريكية حاسمة

على الصعيد العسكري، نشرت الولايات المتحدة قوة بحرية ضخمة بالقرب من السواحل الإيرانية، كإجراء احترازي تحسبًا لضربات محتملة. هذا التحرك يأتي في إطار الاستعدادات الأمنية المرافقة للمفاوضات، مما يضفي طابعًا من التوتر على الأجواء الدبلوماسية.

وفي تصريح سابق، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد منح طهران مهلة تتراوح بين 10 و15 يومًا للتوصل إلى اتفاق، وذلك في 19 فبراير، مما يضع ضغطًا زمنيًا إضافيًا على عملية التفاوض. ومن المقرر أن تُعقد المحادثات يوم الخميس في جنيف، حيث من المتوقع أن يلتقي المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بالوفد الإيراني لبدء المفاوضات، وفقًا لتصريحات مسؤول أمريكي رفيع المستوى يوم الاثنين الماضي.

بشكل عام، تشهد المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة مرحلة حاسمة، مع مطالب إيرانية برفع العقوبات وتوقعات دولية بمشاركة بناءة، وسط بيئة إقليمية متوترة وتحركات عسكرية محيطة.