أحمد هيكل يكشف تفاصيل اعتقال والده وتأثير انتقادات السادات النفسي العميق عليه
أحمد هيكل يكشف تفاصيل اعتقال والده وتأثير انتقادات السادات

أحمد هيكل يكشف تفاصيل اعتقال والده وانتقادات السادات وتأثيرها النفسي العميق عليه

كشف الدكتور أحمد هيكل، رئيس مجلس إدارة شركة القلعة للاستثمارات المالية، عن تجربته الشخصية خلال اعتقالات سبتمبر 1981، مؤكدًا أنه كان يبلغ من العمر 20 عامًا وقتها، وأن المشهد لا يزال عالقًا في ذاكرته بشكل واضح.

مواجهة مباشرة مع الضباط والوالد يحزم أمتعته بعناية

وأضاف هيكل خلال لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج “رحلة المليار” عبر قناة “النهار” أنهم كانوا متواجدين بالإسكندرية، بينما كانت والدته في القاهرة، مستعرضًا تفاصيل اللحظة التي تلقى فيها إخطارًا بقيام الشرطة بالبحث عن والده لإحضاره.

وأوضح أحمد هيكل أنه خرج للتحدث مع الضباط الذين حضروا للمنزل، حيث طلبوا إيقاظ والده، الذي استيقظ على الفور وأخذ حقيبته التي تحتوي على أدوية، مشيرًا إلى أن العملية كانت دقيقة ومحكمة، وأن الأدوية تم السماح له بإدخالها لاحقًا، هذه اللحظة تركت أثرًا كبيرًا في نفسه، كونه شهد عن قرب الإجراءات الرسمية والتوتر الذي صاحبها.

الانتقادات العلنية من السادات وأثر نفسي مستمر

وأشار أحمد هيكل إلى أن والده محمد حسنين هيكل كان يتعرض لانتقادات علنية من الرئيس أنور السادات بالاسم بين عامي 1974 و1981، مشيرًا إلى أن هذه الخطابات تركت أثرًا نفسيًا عليهم جميعًا، سواء في المنزل أو في المدرسة والجامعة، حيث كان الطلاب يذكرونه بانتقادات السادات لوالده، مؤكدًا أن الأمر لم يكن ظريفًا على الإطلاق.

الحذر ضرورة: "الحامي الرئيسي هو السير بجانب الحيط"

وأكد هيكل أن هذه التجارب غرست فيه وعائلته مبدأ الحذر والالتزام بالقانون، لافتًا إلى قوله: «الحامي الرئيسي لأي شيء هو أن تكون ماشيًا جنب الحيط»، موضحًا أن هذه الحكمة العملية كانت ضرورية في التعامل مع السلطة، وأنها ساعدتهم على تجاوز ضغوط تلك المرحلة.

انعكاسات شخصية وإنسانية: مرحلة التكوين تحت الضغوط السياسية

ختم أحمد هيكل حديثه بأن الفترة من 1974 حتى 1981 شكَّلت مرحلة تكوينية مليئة بالضغط النفسي والسياسي، وأن التجربة أعطتهم وعيًا مبكرًا بحجم تأثير والده في المشهد الإعلامي والسياسي، كما ساهمت في بناء شخصيته وقدرته على التعامل مع الأزمات والتحديات في حياته اللاحقة.