الصين ترفض الانضمام لمحادثات نزع السلاح النووي وتدعو لضبط النفس بين باكستان وأفغانستان
الصين ترفض الانضمام لمحادثات نزع السلاح وتدعو لضبط النفس

الصين ترفض الانضمام لمحادثات نزع السلاح النووي وتدعو لضبط النفس بين باكستان وأفغانستان

أكدت وزارة الخارجية الصينية أن المطالبة بانضمام بكين إلى محادثات نزع السلاح النووي أمر غير عادل وغير ممكن في هذه المرحلة، مشيرة إلى أن الصين تلتزم بسياساتها الدفاعية المستقلة. وجاء هذا التصريح في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث تركز الصين على دعم الاستقرار الإقليمي من خلال الدبلوماسية والحوار.

تصعيد عسكري على الحدود الباكستانية الأفغانية

في سياق منفصل، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن بكين تراقب عن كثب تطورات الوضع بين باكستان وأفغانستان، داعية كلا الجانبين إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد. ويأتي هذا في أعقاب تجدد القصف وتبادل إطلاق النار على طول الحدود المشتركة، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.

وأعلن وزير الدفاع الباكستاني، خواجة آصف، أن "الصبر نفد"، مؤكداً دخول بلاده في "حرب مفتوحة". وشنت طائرات باكستانية غارات استهدفت ما وصفتها إسلام آباد بمنشآت عسكرية في كابول وقندهار وباكتيكا، بينما تحدثت حركة طالبان عن دوي انفجارات في العاصمة وسيطرتها على أكثر من 12 موقعاً حدودياً وأسر جنود باكستانيين.

تضارب في أرقام الخسائر والاتهامات المتبادلة

نفت باكستان سقوط مواقع بيد طالبان، مؤكدة أنها ترد على "إطلاق نار غير مبرر". وتضاربت أرقام الخسائر بشدة؛ إذ أعلنت وزارة الدفاع التابعة لطالبان مقتل 55 جندياً باكستانياً وأسر آخرين، مقابل سقوط 8 من قواتها، بينما أكدت باكستان مقتل جنديين فقط، مشيرة إلى مقتل عشرات المقاتلين الأفغان وتدمير مواقع عسكرية.

وامتدت الاشتباكات إلى منطقة تورخم الحدودية، حيث تم إجلاء مدنيين ولاجئين بعد سقوط قذائف صاروخية، وسط تحذيرات من الأمم المتحدة بضرورة حماية المدنيين والعودة إلى المسار الدبلوماسي.

خلفية التوتر ووساطات فاشلة

ويأتي هذا التصعيد بعد أشهر من التوتر والاتهامات المتبادلة بين الطرفين، رغم وساطات سابقة قادتها قطر والسعودية لم تنجح في تثبيت اتفاق دائم لوقف إطلاق النار. وتسلط هذه الأحداث الضوء على التحديات الأمنية في المنطقة، مع دعوات متزايدة للتدخل الدولي لاحتواء الأزمة.

في الختام، تبقى الصين مراقباً حذراً لهذه التطورات، مع التأكيد على أولوية السلام والاستقرار، بينما تستمر الاشتباكات في إثارة مخاوف إنسانية ودولية واسعة.