روسيا تحذر من التصعيد العسكري بين باكستان وأفغانستان وتدعو للحوار
أعلنت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، خلال مؤتمر صحفي عقدته يوم الجمعة 27 فبراير 2026، أن روسيا تشعر بقلق بالغ إزاء التصعيد الحاد في المواجهات المسلحة بين باكستان وأفغانستان. وأكدت زاخاروفا أن موسكو تدعو البلدين الصديقين إلى التخلي عن هذه المواجهة الخطيرة والعودة إلى طاولة المفاوضات لتسوية جميع الخلافات بالوسائل السياسية والدبلوماسية.
تفاصيل البيان الرسمي للخارجية الروسية
جاء في البيان المنشور على الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الروسية: "نشعر بالقلق إزاء التصعيد الحاد في المواجهات المسلحة بين إمارة أفغانستان الإسلامية وجمهورية باكستان الإسلامية، والتي تشارك فيها وحدات عسكرية نظامية، ويتم فيها استخدام الطيران والأسلحة الثقيلة. وبحسب معلوماتنا، أسفرت المواجهات عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين، بينهم مدنيون". وأضاف البيان: "ندعو أفغانستان وباكستان، الصديقتين لنا، إلى التخلي عن المواجهة الخطيرة والعودة إلى طاولة المفاوضات لتسوية جميع الخلافات بالوسائل السياسية والدبلوماسية".
خلفية الأحداث العسكرية الأخيرة
نفذت القوات الجوية الباكستانية في الساعات الأولى من صباح الجمعة سلسلة من الغارات الجوية استهدفت العاصمة الأفغانية كابل، بالإضافة إلى ولايتي قندهار وبكتيكا جنوب وشرق أفغانستان. وجاءت هذه الضربات ردا على الهجمات التي شنتها عناصر أفغانية على مواقع عسكرية باكستانية على طول الشريط الحدودي المشترك بين البلدين.
من جانبه، حمل وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف حركة طالبان الأفغانية مسؤولية تصعيد التوتر، متهمًا إياها بالسماح بتصدير الإرهاب من الأراضي الأفغانية نحو باكستان. وأوضح آصف أن إسلام آباد ضاقت ذرعا بهذه التهديدات، وأن صبر باكستان قد نفد، مما دفعها إلى الدخول في مواجهة عسكرية مفتوحة لمواجهة ما وصفه بالأعمال العدائية المنطلقة من الجانب الأفغاني.
تداعيات ودعوات دولية
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، مع تزايد المخاوف من انتشار العنف وتأثيره على المدنيين. تدعو روسيا، كقوة إقليمية ودولية، إلى الحوار والتهدئة، مؤكدة على أهمية حل النزاعات عبر القنوات الدبلوماسية بدلاً من المواجهات العسكرية التي قد تؤدي إلى مزيد من الخسائر البشرية والمادية.
تتابع الأوساط الدولية هذه التطورات باهتمام، مع توقع مزيد من الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة. يذكر أن العلاقات بين باكستان وأفغانستان تشهد توترات متكررة بسبب قضايا حدودية وأمنية، مما يجعل دعوة روسيا للتفاوض خطوة مهمة نحو استقرار المنطقة.
