الولايات المتحدة تسمح لموظفي سفارتها في إسرائيل بالمغادرة بسبب مخاطر أمنية متصاعدة
أمريكا تسمح لموظفي سفارتها بمغادرة إسرائيل لأسباب أمنية

الولايات المتحدة تسمح لموظفي سفارتها في إسرائيل بالمغادرة بسبب مخاطر أمنية متصاعدة

أكدت السفارة الأمريكية في القدس المحتلة، اليوم الجمعة، أن الولايات المتحدة سمحت لموظفي السفارة غير الأساسيين وعائلاتهم بمغادرة إسرائيل بسبب مخاطر أمنية. وبحسب وكالة "رويترز"، يأتي ذلك وسط مخاوف متزايدة من خطر اندلاع صراع عسكري مع إيران، مما يثير توترات إقليمية واسعة.

تفاصيل محدودة حول المخاطر الأمنية

لم تذكر السفارة تفاصيل دقيقة عن المخاطر الأمنية التي أدت إلى الإذن بالمغادرة، والذي يسمح للموظفين المتضررين باتخاذ القرار ما إذا كانوا سيغادرون أم لا. ولا يصل هذا الإذن إلى مستوى المغادرة الإلزامية التي فرضت هذا الأسبوع على بعض موظفي السفارة الأمريكية في بيروت، مما يشير إلى اختلاف في التهديدات بين المنطقتين.

تصعيد عسكري وتوترات إقليمية

عززت الولايات المتحدة واحدا من أكبر الانتشارات العسكرية في الشرق الأوسط؛ فيما هددت إيران بمهاجمة قواعد أمريكية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم، وقد يؤدي التصعيد إلى مشاركة إسرائيل أيضا. وبدأت عدة دول في إجلاء عائلات الدبلوماسيين والموظفين غير الأساسيين من بعض البلدان في الشرق الأوسط، أو نصحت مواطنيها بتجنب السفر إلى إيران وسط توترات متصاعدة بين واشنطن وطهران، وفق "رويترز".

انتقادات إسرائيلية لحكومة نتنياهو

من جهة أخرى، انتقدت جريدة "هآرتس" الإسرائيلية محاولات الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو، المطلوب بالمثول أمام المحكمة الجنائية بتهم ارتكاب جرائم حرب في حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، للترويج لفكرة أنها مستعدة للتعامل مع أي سيناريو يتعلق بالحرب الأمريكية المحتملة ضد إيران. وقالت الجريدة في مقال كتبه المحلل السياسي تسفي برئيل إن الحكومة الإسرائيلية تواجه إخفاقات متعددة، بما في ذلك عدم استعدادها لحرب محتملة مع إيران.

تحديات داخلية وإقليمية لإسرائيل

أضاف برئيل أن الجيش الإسرائيلي يواجه معضلات في ضم الشبان من اليهود الحريديم إلى صفوفه، بينما تتسع الجبهات في لبنان وسوريا وغزة والضفة الغربية. وتساءل المقال عما إذا كان الجيش مستعدا لسيناريو الحرب المحتملة ضد إيران، مشيرا إلى أن تكلفة الحرب غير معروفة وتدفع المواطنين إلى حالة من الذعر.

انقسامات داخل إدارة ترامب

يضيف المقال أن هناك انقساما داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول الحرب الإيرانية، حيث يرى فريق أن إبرام اتفاق سياسي مع إيران هو بديل جدير ومفضل. وفي إسرائيل، يثير مجرد النطق بكلمة "اتفاق" اشمئزازا وسخرية، رغم أن إيران التزمت بالاتفاق النووي الأصلي قبل أن تبدأ بخرقه بعد انسحاب ترامب منه.

خاتمة

يختتم الكاتب مقاله قائلا إن الاتفاق مع إيران سيكون له ثمن معروف وواضح بدرجة أكبر من أي سيناريو حربي، مما يسلط الضوء على التعقيدات السياسية والأمنية في المنطقة. هذا التصعيد يأتي في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية توترات متزايدة، مع تداعيات محتملة على الاستقرار الإقليمي والعالمي.