باكستان تعلن حرباً مفتوحة على أفغانستان بعد تصاعد الاشتباكات الحدودية
باكستان تعلن حرباً مفتوحة على أفغانستان

تصعيد عسكري خطير بين باكستان وأفغانستان يصل إلى مرحلة الحرب المفتوحة

أعلنت باكستان رسمياً أنها في حالة حرب مفتوحة مع أفغانستان، وذلك بعد تصاعد التوترات الحدودية بين البلدين الإسلاميين، حيث شنت القوات الباكستانية غارات جوية على العاصمة الأفغانية كابول، بينما ردت أفغانستان بإطلاق النار على القوات الباكستانية على طول الحدود المشتركة، وفقاً لما نقلته وكالات إخبارية دولية.

خسائر بشرية كبيرة وتصريحات رسمية متبادلة

يدعي كلا الطرفين أنهما ألحقا خسائر فادحة ببعضهما البعض، واستوليا على عدة مواقع عسكرية استراتيجية خلال الاشتباكات العنيفة. وفي هذا السياق، صرح وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف بأن البلدين في حالة حرب مفتوحة، مما أثار مخاوف المجتمع الدولي من اتساع نطاق الصراع المحتمل بين جارتين مسلمتين.

وأعلن الجيش الباكستاني، في بيان صادر عنه يوم الجمعة، عن القضاء على 274 فرداً في القوات الأفغانية وإصابة أكثر من 400 آخرين خلال اشتباكات الليلة الماضية، وذلك في إطار عملية عسكرية أطلق عليها اسم "غضاب للحق". كما أعلن عن مقتل 12 جندياً باكستانياً خلال الاشتباكات مع مسلحي حركة طالبان الأفغانية.

تبادل للغارات والضربات العسكرية

تجددت الاشتباكات على الحدود بين باكستان وأفغانستان، حيث تبادل الجانبان قصف عدد من المواقع العسكرية. وشنت القوات الأفغانية غارة جوية على قاعدة عسكرية باكستانية بالقرب من مدينة نوشر، بينما ردت القوات الباكستانية بضربات استهدفت العاصمة الأفغانية كابل وولايتين أخريين، وفقاً لما أفاد به مسؤول حكومي باكستاني.

وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، إن باكستان شنت غارات جوية على كابل بعد ساعات فقط من شن أفغانستان هجوماً عبر الحدود. وأضافت مصادر أمنية باكستانية أن الغارات شملت قصفاً جوياً وبرياً استهدف مواقع ومقرات ومستودعات ذخيرة تابعة لحركة طالبان على طول الحدود.

خلفية الصراع وردود الفعل الدولية

في حين تمتلك باكستان جيشاً نظامياً أكبر حجماً، فإن حكومة طالبان في أفغانستان لديها عقود من الخبرة في حرب العصابات ضد القوات الأمريكية، وقبل ذلك الاتحاد السوفيتي، مما يضفي تعقيداً على المشهد العسكري. وصرح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بأن بلاده تمتلك "القدرة الكاملة على سحق أي طموحات عدوانية"، بينما أعلن وزير الدفاع الباكستاني حرباً مفتوحة ضد حركة طالبان الأفغانية.

هذا التصعيد العسكري الحاد يثير قلقاً دولياً واسعاً، خاصة في ظل التاريخ الطويل من النزاعات في المنطقة، ويُتوقع أن تكون له تداعيات كبيرة على الاستقرار الإقليمي والأمن العالمي.