وزير الخارجية المصري يحذر من أي محاولات للمساس بوحدة السودان في اتصال هام مع مستشار ترامب
أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالاً هاتفياً مهماً مع السيد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، وذلك يوم الجمعة الموافق 27 فبراير 2026.
نقاش مكثف حول تطورات الأزمة السودانية
تناول الاتصال الهاتفي بين الجانبين تطورات الأوضاع في السودان بشكل مفصل، حيث تم بحث سبل دعم الجهود الرامية إلى استعادة الاستقرار في البلاد الشقيقة. وأوضح وزير الخارجية المصري أن مصر تتابع باهتمام بالغ التطورات في السودان وتعمل على دعم كل المساعي لتحقيق السلام والاستقرار.
التحركات المصرية على المستويين الإقليمي والدولي
وأطلع الوزير عبد العاطي السيد مسعد بولس على التحركات المصرية النشطة على المستويين الإقليمي والدولي لدعم السودان، مشيراً في هذا السياق إلى:
- ترؤس مصر لجلسة مجلس السلم والأمن الوزارية بالاتحاد الأفريقي حول تطورات الأوضاع في السودان.
- زيارة الدكتور كامل إدريس، رئيس مجلس وزراء جمهورية السودان، إلى القاهرة يوم 28 فبراير الجاري.
- الزخم المتنامي في وتيرة التشاور السياسي رفيع المستوى بين البلدين الشقيقين.
تأكيد على رفض المساس بوحدة السودان وسلامة أراضيه
وأكد وزير الخارجية المصري بشكل قاطع على رفض أي محاولات تمس وحدة السودان أو سلامة أراضيه، مؤكداً على ضرورة الحفاظ على سيادة الدولة السودانية ودعم مؤسساتها الوطنية. كما شدد على أهمية دعم الحقوق المائية للبلدين الشقيقين كعنصر أساسي في العلاقات الثنائية.
دور الرباعية الدولية والتعاون مع الولايات المتحدة
كما أكد الدكتور بدر عبد العاطي على أهمية مواصلة الجهود الحثيثة في إطار الرباعية الدولية، معرباً عن التطلع لمواصلة التعاون والتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية. وأوضح أن هذا التعاون يسهم في دفع جهود التهدئة وتهيئة المناخ المناسب لاستئناف المسار السياسي الشامل في السودان.
رد فعل الجانب الأمريكي
من جانبه، أعرب السيد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، عن التقدير الكبير للجهود التي تبذلها مصر في التعامل مع الأزمة السودانية. وأكد حرص الولايات المتحدة الأمريكية على استمرار التشاور والتنسيق مع مصر، بما يدعم جهود التهدئة ويعزز فرص التوصل إلى تسوية سياسية مستدامة في السودان.
يأتي هذا الاتصال الهاتفي في إطار التشاور المستمر بين مصر والولايات المتحدة حول القضايا الإقليمية الهامة، وخاصة ما يتعلق بالأوضاع في السودان التي تشهد تحديات متعددة على الصعيدين السياسي والأمني.
