العراق يحذر من خطورة التصعيد العسكري ويؤكد دعمه للمسار التفاوضي بين إيران وأمريكا
عقد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، ونظيره العُماني بدر البوسعيدي، الذي يتواجد حالياً في واشنطن، اجتماعاً دبلوماسياً مهماً ناقشا خلاله مسار المفاوضات التي عُقدت في جنيف بين الوفدين الإيراني والأمريكي بوساطة سلطنة عُمان، وما شهدته تلك المفاوضات من تطورات بارزة.
تفاصيل المباحثات والتطورات المهمة
وفقاً للبيان الرسمي الصادر عن وزارة الخارجية العراقية، فقد أطلع الوزير البوسعيدي نظيره العراقي فؤاد حسين على النتائج التفصيلية للمباحثات التي أجراها في واشنطن، بما في ذلك اللقاء المهم الذي جمعه مع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس. كما بحث الجانبان الخطوات المقبلة المزمع اتخاذها ضمن العملية التفاوضية الجارية، وآليات استكمال جولات الحوار المستقبلية بما يسهم في ترسيخ المسار الدبلوماسي وتعزيز فرص التوصل إلى تفاهمات مستدامة وطويلة الأمد.
تأكيد على أهمية البناء على التقدم المحرز
وشدد الطرفان خلال الاجتماع على أن ما تحقق في مفاوضات جنيف يمثل تقدماً ملحوظاً ومهماً في مسار العملية التفاوضية برمتها، مع التأكيد على ضرورة البناء على هذا التقدم وعدم السماح بأي تصعيد أو خطوات أحادية قد تقوض الجهود الدبلوماسية المبذولة من قبل جميع الأطراف المعنية. كما جرى التأكيد بشكل واضح على خطورة أي خطوات باتجاه التصعيد العسكري في المنطقة، وضرورة الحفاظ على المسار التفاوضي باعتباره السبيل العملي والأمثل للوصول إلى اتفاق شامل، وتجنب الانزلاق نحو المواجهة أو الحرب التي قد تكون عواقبها وخيمة على استقرار المنطقة بأكملها.
تقدير للدور العُماني والتنسيق المستقبلي
ومن جانبه، ثمّن الوزير العراقي فؤاد حسين الدور الكبير الذي تضطلع به حكومة سلطنة عُمان، بوصفها وسيطاً فاعلاً ومسؤولاً في هذه العملية الدبلوماسية المعقدة، مشيداً بجهود الوزير بدر البوسعيدي وفريقه الدبلوماسي في إدارة هذا الملف الحساس، ومؤكداً دعم حكومة العراق الكامل والمطلق لهذه المساعي السلمية. كما اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق خلال المرحلة المقبلة، معربَين عن تقديرهما المشترك لأهمية استمرار التواصل وتبادل المعلومات بشأن مجريات المفاوضات في جنيف والمباحثات الجارية في واشنطن، وذلك لضمان تحقيق نتائج إيجابية تعزز الأمن والاستقرار الإقليمي.
