مجلس الأمن الدولي يرفع العقوبات عن هيئة تحرير الشام في خطوة تاريخية
رفع العقوبات عن هيئة تحرير الشام بقرار من مجلس الأمن

مجلس الأمن الدولي يرفع العقوبات عن هيئة تحرير الشام في قرار تاريخي

في تطور بارز على الساحة الدولية، أعلن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يوم الجمعة، رفع العقوبات المفروضة على هيئة تحرير الشام، الفصيل السوري الذي كان يتزعمه الرئيس السوري أحمد الشرع قبل وصوله إلى دمشق. وجاء هذا القرار عبر لجنة العقوبات المعنية بالملف السوري، وفق بيان رسمي صادر عن الأمم المتحدة، مما يمثل خطوة مهمة في المشهد السياسي والأمني المتغير في المنطقة.

خلفية تاريخية: من جبهة النصرة إلى هيئة تحرير الشام

كان مجلس الأمن قد أدرج في عام 2014 "جبهة النصرة"، الفرع السوري لتنظيم القاعدة، على قائمة العقوبات المرتبطة بالحركات الجهادية. وتحولت الجبهة لاحقاً إلى "هيئة تحرير الشام"، بعدما أعلنت فك ارتباطها بتنظيم القاعدة عام 2016 وسعت إلى إعادة تقديم نفسها سياسياً، في محاولة للاندماج في المشهد السوري المعقد.

تطورات حديثة: حل الفصائل ودمجها في مؤسسات الدولة

في يناير 2024، وبعد إطاحة نظام بشار الأسد، أعلنت السلطات الجديدة في سوريا حل جميع الفصائل المسلحة، مع دمج بعضها، بما في ذلك هيئة تحرير الشام، ضمن مؤسسات رسمية مثل جهاز الشرطة الجديد. هذا الإجراء ساهم في تهيئة الظروف لرفع العقوبات، حيث أصبحت الهيئة جزءاً من الهياكل الحكومية المعترف بها.

رفع العقوبات عن أحمد الشرع: خطوة سابقة

كان مجلس الأمن قد شطب اسم أحمد الشرع نفسه من قائمة العقوبات في نوفمبر الماضي، بموجب قرار أعدته الولايات المتحدة، مما مهد الطريق لرفع العقوبات عن الهيئة بأكملها. هذه الخطوات المتتالية تعكس تحولاً في النهج الدولي تجاه الكيانات السورية، مع التركيز على الاستقرار وإعادة الإعمار بعد سنوات من الصراع.

يأتي هذا القرار في إطار جهود أوسع لتعزيز السلام والأمن في سوريا، حيث تسعى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى دعم عملية انتقالية سلسة. ويرى مراقبون أن رفع العقوبات قد يسهم في تسهيل عمليات الإغاثة والإعمار، مع التأكيد على ضرورة مراقبة التطورات الأمنية عن كثب.