وزير الخارجية الأسبق يتوقع ردًا إيرانيًا كبيرًا على إسرائيل والقواعد الأمريكية
وزير خارجية سابق: الرد الإيراني على إسرائيل سيكون كبيرًا

توقعات بمواجهة إقليمية واسعة بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران

توقع السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق، أن يكون الرد الإيراني على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي كبيرًا، مشيرًا إلى أن هذا الهجوم يمثل قرارًا مشتركًا بين واشنطن وتل أبيب. وأضاف في تصريحات حصرية لـ«فيتو» أن إيران لن تصمت على هذا الاعتداء، بل ستوجه ردودًا عسكرية ليس فقط تجاه إسرائيل، بل أيضًا تجاه بعض القواعد الأمريكية المنتشرة في منطقة الشرق الأوسط.

دروس مستفادة وحسابات غير دقيقة

وأوضح العرابي أن إيران استخلصت دروسًا مهمة من حرب الاثني عشر يومًا الماضية، مما يجعلها أكثر استعدادًا للمواجهة، معتبرًا أن الحرب لن تستمر لفترة طويلة. كما تساءل عن دقة الحسابات الأمريكية والإسرائيلية في هذا الصراع، قائلًا: "لا أدري ما إذا كانت أمريكا وإسرائيل لديهما حسابات دقيقة في هذا الأمر أم لا".

من ناحية أخرى، أكد الوزير السابق أن الإمكانات العسكرية الأمريكية ضخمة، لكن التكلفة الاقتصادية لأي مواجهة ستكون مرتفعة جدًا. وأشار إلى أن الولايات المتحدة لا تفهم طبيعة الشعب الإيراني، الذي يسير في اتجاه مختلف رغم الانفجارات الحالية، مؤكدًا أن إسقاط النظام الإيراني بهذه الطريقة يعد أمرًا صعبًا للغاية.

تصريحات ترامب التهديدية

في سياق متصل، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم السبت بأن العملية القتالية التي نفذها الجيش الأمريكي في إيران تهدف إلى الدفاع عن الشعب الأمريكي من خلال القضاء على التهديدات التي يمثلها النظام الإيراني. وقال ترامب: "إيران تشكل تهديدًا لقواتنا ومصالحنا وقواعدنا في الشرق الأوسط، ولسنوات عديدة هتف إيرانيون: الموت لأمريكا، ولا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحًا نوويًا".

وأضاف أن الجيش الأمريكي سيدمر البرنامج الصاروخي الإيراني، معترفًا بأن بلاده قد تتأثر بهجمات الرد من إيران، واصفًا ذلك بأنه "أمر طبيعي في الحروب". وتابع ترامب بتوجيه تحذير صريح للحرس الثوري الإيراني: "على الحرس الثوري الإيراني أن يُلقي السلاح، وإلا قضينا عليه، لأن قوتنا العسكرية هي الأقوى في العالم، وسننتصر".

اتهامات وتداعيات محتملة

واختتم ترامب تصريحاته باتهام إيران بأنها أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم، مؤكدًا أن أمريكا اتخذت كل الخطوات الممكنة لتقليل المخاطر على أفرادها في المنطقة. كما هدد بتدمير أسطول إيران البحري وضمان عدم امتلاكها لأسلحة نووية، قائلًا: "إيران تطور صواريخ بعيدة المدى من شأنها تهديد أمريكا ودول أخرى، وسنُبيد أسطولها البحري ونتأكد من عدم امتلاكها سلاحًا نوويًا".

هذه التصريحات المتصاعدة تزيد من حدة التوتر في المنطقة، وسط مخاوف من تصعيد عسكري واسع النطاق قد يؤثر على الاستقرار الإقليمي والدولي. ويبقى العالم يراقب التطورات القادمة بقلق، خاصة مع توقعات الرد الإيراني الكبير الذي حذر منه وزير الخارجية الأسبق.