بشير عبد الفتاح: الضربة الأمريكية الإسرائيلية لإيران تهدف لإسقاط النظام وتقويض قدراته العسكرية
صرح الدكتور بشير عبد الفتاح، المحلل السياسي البارز في مركز الدراسات الاستراتيجية بالأهرام، بأن الضربة العسكرية المشتركة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد مواقع إيرانية قد كشفت بوضوح عن الأهداف المشتركة للطرفين، والتي تتمثل في السعي الجاد لإسقاط النظام الإيراني الحالي وتقويض ما تعتبره واشنطن وتل أبيب مصدر تهديد رئيسي في منطقة الشرق الأوسط.
استراتيجية إضعاف القدرات الإيرانية
وأوضح عبد الفتاح أن هذه الاستراتيجية العدائية ترتكز على عدة محاور رئيسية تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية بشكل شامل، من خلال:
- استهداف القوة البحرية الإيرانية لتقليص نفوذها في الممرات المائية الحيوية.
- تقليص البرنامج النووي الإيراني ومنع تطوره نحو امتلاك أسلحة نووية.
- تحجيم الترسانة الصاروخية الإيرانية التي تشكل تهديداً مباشراً للدول المجاورة.
- محاولة إنهاء نفوذ القيادات والرموز المرتبطة بالنظام الإيراني، سواء كانت سابقة أو حالية.
وأكد أن هذه الإجراءات مجتمعة تسعى في النهاية إلى إعادة تشكيل موازين القوى في الإقليم، مما قد يؤدي إلى تغييرات جيوسياسية عميقة.
توقعات باستمرار الضربات وتداعيات إقليمية
وفي تصريح خاص لموقع "فيتو"، أشار عبد الفتاح إلى أن الضربات الأمريكية الإسرائيلية من المتوقع أن تستمر لعدة أيام قادمة، وقد تشكل هذه الهجمات نهاية للنظام الإيراني الحالي. كما توقع احتمال ظهور سيناريوهات بديلة، مثل عودة نجل شاه إيران السابق إلى المشهد السياسي، لكنه شدد على أن جميع السيناريوهات لا تزال غير واضحة المعالم في هذه المرحلة المبكرة.
وحذر المحلل السياسي من أن هذا التصعيد العسكري سيكون له تداعيات خطيرة على المنطقة بأكملها، خاصة وأن مشاركة الولايات المتحدة المباشرة في الضربات ترسل رسالة واضحة للعالم بأن أي دولة ليست بعيدة عن متناول القوة الأمريكية الإسرائيلية المشتركة.
خطط مسبقة وتراجع محتمل لأذرع إيران
وأضاف عبد الفتاح أن هذه الخطوة العسكرية سبقها تخطيط دقيق ومكثف، مشيراً إلى أن الأحداث الأخيرة في أفغانستان وباكستان ربما كانت جزءاً من خطة التعمية لتحقيق عنصر المفاجأة في الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المخطط له. وتوقع أن أذرع إيران الإقليمية، إذا وجدت النظام الإيراني يتهاوى تحت وطأة الضربات، قد تنسحب من المشهد السياسي والعسكري، خاصة في ظل محدودية القدرة الإيرانية على الرد المكافئ نتيجة سنوات من الحصار الدولي الذي أعاق تطوير أسلحتها.
تصريحات نتنياهو وتأكيد الرفض النووي
يذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيامين نتنياهو قد تحدث عن العملية العسكرية المشتركة التي شنتها إسرائيل بالاشتراك مع الولايات المتحدة ضد إيران خلال الساعات الأولى من صباح اليوم السبت. وقال نتنياهو: «الولايات المتحدة وإسرائيل تنفذان عملية مشتركة لإزالة التهديد الوجودي الذي يمثله النظام الإيراني، ويجب ألا تمتلك إيران أسلحة نووية تحت أي ظرف من الظروف».
كما وجه نتنياهو الشكر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على دعمه الثابت وقيادته الحازمة للضربة العسكرية ضد إيران، مؤكداً مرة أخرى الرفض القاطع لأي محاولات إيرانية لامتلاك سلاح نووي، مما يعكس التوافق الاستراتيجي بين البلدين في مواجهة ما يصفانه بالخطر الإيراني.
